غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ٣٤١
الرابع: أن يتقرّر عتق نصيبه أوّلا، فلو أعتق نصيب شريكه أوّلا لم يقع.
و لو قال: «أعتقت نصف هذا العبد» انصرف إلى نصيبه، كما لو باعه أو أقرّ به، و هل ينعتق بالأداء أو بالإعتاق؟ (١) قولان. و قيل: إن أدّى
نصف عبد موقوف نصفه، فإنّ الوقف لا يجوز بيعه، و التقويم بيع في المعنى، و قد صرّح به الباقر عليه السلام في قوله: «فليشتره من صاحبه» [١]. و هذا هو المشهور.
و قال المحقّق: يلزم من القول بانتقاله إلى الموقوف عليه التزام التقويم [٢]، لدخوله تحت عموم النصّ، و قد تقدّم ذكره في الوقوف [٣].
و أمّا التدبير فهو أضعف في مانعيّة البيع فيكون أضعف في منع السراية، و قال في المبسوط [٤] و الخلاف [٥]: إذا أعتق الشريك في المدبّر نصيبه لم تقوّم عليه الحصّة المدبّرة، لأنّ لها جهة عتق، و قال المحقّق [٦] و المصنّف [٧]، تقوّم، لأنّه لم يخرج عن كونه رقّا، فيدخل تحت عموم «من أعتق» [٨].
قوله رحمه الله: «و هل ينعتق بالأداء أو بالإعتاق؟ قولان. و قيل: إن أدّى تبيّن العتق بالإعتاق.»
[١] أقول: اختلف في أيّ
[١] سبق تخريجه آنفا في ص ٣٣٨، التعليقة ١.
[٢] «شرائع الإسلام» ج ٢، ص ١٧٢.
[٣] تقدّم في ج ٢، ص ٤٣٥.
[٤] «المبسوط» ج ٦، ص ١٨٠.
[٥] «الخلاف» ج ٦، ص ٣٧٤، المسألة ١٧.
[٦] «شرائع الإسلام» ج ٣، ص ٩٢: «. و كذا لو دبّر الشريكان ثمَّ أعتق أحدهما لم يقوّم عليه حصّة الآخر. و لو قيل: يقوّم كان وجها».
[٧] «مختلف الشيعة» ج ٨، ص ١٠١، المسألة ٤٩.
[٨] سبق تخريجه في ٣٣٧، التعليقة ٣.