غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ٤٩٦
منها على الأوّل و تسعة على الثاني. و بعضها إيجاب نصف العشرة على الأوّل و نصف التسعة على الثاني، و لا اعتبار بهذا النقصان على المالك. و بعضها على الأوّل خمسة و نصف، و على الثاني خمسة، فتبسط العشرة على عشرة و نصف. و بعضها إيجاب أربعة و نصف على الثاني لا يمكن زيادة عليها، و على الأوّل تمام العشرة». (١)
على الثاني و لا اعتبار بهذا النقصان على المالك. و بعضها على الأوّل خمسة و نصف، و على الثاني خمسة، فتبسط العشرة على عشرة و نصف. و بعضها إيجاب أربعة و نصف على الثاني لا يمكن زيادة عليها، و على الأوّل تمام العشرة.»
[١] أقول: هذه المسألة اشتدّت عناية الطلبة و الفقهاء ببحثها و الكشف عن غوامضها و طرقها، و قد ذكر المصنّف من طرقها أربعا، و نحن نقرّرها و نحرّرها ثمَّ نذكر ما وصل إلينا من الطرق إن شاء الله.
فنقول: المصنّف فرض هذه المسألة في دابّة مملوكة لغيرهما، كعبد الغير و شاته، و يمكن فرضها في عبد جنى عليه سيّده ثمَّ جنى عليه آخر، و في صيد أثبته واحد ثمَّ ذفّف عليه آخر، و نحن نبني على ما بنى عليه قدّس الله روحه.
و لكن هنا قاعدة نحبّ أن تعلم، و هي أنّ أرش الطرف هل يدخل في بدل النفس أم لا؟ قيل بالأوّل [١]، لاشتمال بدل النفس عليه، فلو لم يدخل لزم تثنية التغريم.
و قيل بالثاني في غير الحرّ، لأنّ الجرح ينقص قيمة الحيوان المملوك، فإذا أخذ بعده عوض النفس أخذ ما بعد ذلك النقص بخلاف الحرّ، فإنّ جرحه أو قطع طرفه لا ينقص ديته، و لا يخلو من قوّة.
إذا تقرّر ذلك فتقرير الطريقة الأولى أنّ التقدير نقص درهم بجناية الأوّل،
[١] - ذهب إلى هذا القول الشيخ في «المبسوط» ج ٦، ص ٦٦٨- ٦٦٩ و ج ٧، ص ٢٢.