غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ٤٢٠
و انفرد كلّ ببيت لم يحنث، و لو انفرد ببيت في دار حنث.
و استدامة الطيب و اللبس كابتدائهما، و إن تغايرا لم يحنث على الفعل بالاستدامة، كما لو حلف «لا دخلت دارا» و هو فيها لم يحنث باللبث و الأقرب في التطيّب المغايرة، (١) و لو حلف «لا بعت الدار» أو «لا وهبتها» أو «لا آجرتها» حنث بالابتداء خاصّة.
قوله رحمه الله: «و الأقرب في التطيّب المغايرة.»
[١] أقول: إذا حلف على ما ابتداؤه كاستدامته حنث بهما، كالسكنى و المساكنة، لأنّه يقال: سكن شهرا أو ساكن بخلاف البيع، إذ لا يقال باع و اشترى شهرا، أمّا الطيب ففيه وجهان:
الأوّل: المغايرة بين الابتداء و الاستدامة، فلا يحنث إذا حلف لا يتطيّب بإبقاء الطيب، لأنّه لا يقال فيه: تطيّب شهرا، بل منذ شهر، فهو كالطهارة.
الثاني: اتّحادهما، لأنّه يصدق عليه الآن أنّه متطيّب، و لأنّه يحرم عليه استدامته في الإحرام.
و الأصحّ الأوّل و هو فتوى المبسوط [١] و الشرائع [٢]، لأنّه لم يحلف على أنّه لا يكون متطيّبا، بل على أنّه لا يتطيّب، و بينهما فرق. و المحرّم في الإحرام شمّ الطيب
[١] - «المبسوط» ج ٦، ص ٢٢٢.
[٢] «شرائع الإسلام» ج ٣، ص ١٣٦.