غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ٣٦١
و لا السكران، و لا الساهي، و لا الغالط، و لا المكره.
و الأقرب عدم اشتراط نيّة القربة، فيقع من الكافر و إن كان حربيّا. (١)
و لو أسلم مدبّره بيع عليه، فإن مات مولاه قبل البيع عتق من ثلثه، فإن عجز بيع الباقي على الوارث الكافر، و استقرّ ملك المسلم.
و قد تقدّم [١] ذكر الأقوال و الحجج. و لكن ظاهر المصنّف هناك اختيار جواز وصيّته، و هنا المنع من التدبير [٢].
و يمكن الفرق بأنّ التدبير يشبه العتق- بل ربما قيل [٣]: هو عتق كالوصيّة [٤]- فلا يلزم من جواز الوصيّة جواز العتق، و هو فرق ضعيف، لأنّ المقتضي للوصيّة و العتق واحد في الصبيّ، و من ثمَّ تلازما في الخلاف و الوفاق إلّا نادرا إلّا في المعنى.
قوله رحمه الله: «و الأقرب عدم اشتراط نيّة القربة، فيقع من الكافر و إن كان حربيّا.»
[١] أقول: أقرب القولين، أنّه لا تشترط في صحّة التدبير نيّة القربة، و هو قول الشيخ [٥] رحمه الله و المحقّق [٦]، لأنّه وصيّة و كلّ وصيّة لا تشرط فيها نيّة القربة.
[١] - تقدّم في ج ٢، ص ٤٦٣.
[٢] «قواعد الأحكام» ج ٢، ص ١٠٩، «تحرير الأحكام الشرعية» ج ٢، ص ٨١.
[٣] القائل هو ابن إدريس انظر ما يأتي بعيد هذا عنه.
[٤] هكذا في جميع النسخ و لعلّ الصحيح «لا وصيّة».
[٥] «النهاية» ص ٥٥٢، «المبسوط» ج ٦، ص ١٧١ و ١٨٢.
[٦] «شرائع الإسلام» ج ٣، ص ٨٩، «المختصر النافع» ص ٢٤٠.