غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ٤٦٢
..........
الثالث: وجوب كفّارة النذر، و هو قول ابن حمزة [١]، و عنده أنّ كفّارة النذر كفّارة شهر رمضان.
الرابع: يلزم مع الحنث إطعام عشرة مساكين لكلّ مدّ، و الاستغفار، و اختاره في المختلف [٢]، لصحيحة محمّد بن يحيى، قال: كتب محمّد بن الحسن الصفّار إلى أبي محمّد العسكري عليه السلام في رجل حلف بالبراءة من الله و رسوله فحنث، ما توبته و كفّارته؟ فوقّع عليه السلام: «يطعم عشرة مساكين لكلّ مسكين مدّ، و يستغفر الله عزّ و جلّ» [٣].
ثمَّ ننبّه لأشياء:
الأوّل: صرّح المفيد [٤] و الشيخ [٥] بترتّب الحكم على كلّ واحد من هذه، أعني البراءة من الله، أو من رسوله، أو من أحد الأئمّة عليهم السلام. و سلّار [٦] رتّب الحكم على المجموع، و الظاهر أنّ مراده الأوّل. و التقيّ [٧] رتّبه على البراءة من الله و رسوله، أو من أحد الأئمّة عليهم السلام، و هو ظاهر في إرادة كلّ واحد.
و الصدوق [٨] رتّبه على الثلاثة المذكورة عند حكاية قوله.
[١] - «الوسيلة» ص ٣٤٩.
[٢] «مختلف الشيعة» ج ٨، ص ١٦٣، المسألة ١.
[٣] «الكافي» ج ٧، ص ٤٦١، باب النوادر، ح ٧، «الفقيه» ج ٣، ص ٢٣٧، ح ١١٢٧، باب في الأيمان و النذور و الكفّارات، ح ٥٨، «تهذيب الأحكام» ج ٨، ص ٢٩٩، ح ١١٠٨، باب في الأيمان و الأقسام، ح ١٠٠.
[٤] «المقنعة» ص ٥٥٨.
[٥] «النهاية» ص ٥٧٠.
[٦] «المراسم» ص ١٨٥.
[٧] «الكافي في الفقه» ص ٢٢٩.
[٨] «المقنع» ص ٤٠٩.