غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ٤١١
و لو حلف «لا باع خمرا» فباعه حنث إن قصد الصورة، و إلّا فلا.
و لو حلف «ليهبنّ» قيل: يبرّ بالوقف و الصدقة و الهديّة و النحلة و العمري. (١)
إلى المتكلّم أو غيره اقتضى لغة إيقاعه مباشرة حقيقة، فإنّ الأصل في إسناد الفعل إلى فاعل أن يكون فعلا لذلك الفاعل.
و أمّا في العرف، فإنّه يقال: بنيت بيتا أو بنا فلان، و إن كان قد استأجر البنّاء أو أمره حتّى لم يفهم غالبا إلّا هذا. و قد يغلب جدّا فلا يفهم غيره كضرب السلطان و قتل. فعلى القول بتغليب العرفيّة على اللغويّة مع الأغلبيّة، أو بحمل المشترك على معنييه مع عدمها يحنث ببناء البنّاء بأمره، قال في المبسوط: و هو الأقوى عندي [١].
و إن قلنا بتغليب اللغوية مطلقا لم يحنث و هو قوله في الخلاف [٢]، و تبعه ابن إدريس [٣] و المحقّق [٤]، لأصالة البراءة.
و أمّا المشترك، فإذا وجد قرينة عمل بها و إلّا توقّف. و الأولى الحنث.
قوله رحمه الله: «و لو حلف «ليهبنّ» قيل: يبرّ بالوقف و الصدقة و الهديّة و النحلة و العمرى.»
[١] أقول: و لو حلف على ما اشتراه زيد لم يحنث بما ملكه بهبة
[١] - «المبسوط» ج ٦، ص ٢٣١.
[٢] «الخلاف» ج ٦، ص ١٦٢، المسألة ٦٤.
[٣] «السرائر» ج ٣، ص ٥٠.
[٤] «شرائع الإسلام» ج ٣، ص ١٣٩.