غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ٣٨٤
و لا يتصرّف بما ينافي الاكتساب- كالهبة و المحاباة و القرض و القراض و الرهن و العتق- إلّا بالإذن. و له البيع بالحالّ لا المؤجّل إلّا بزيادة، فيعجّل بثمن المثل، و الشراء بالمثل و بالدين.
و ينقطع تصرّف المولى عنه إلّا بالاستيفاء، فلا يطأ بالملك و لا العقد، فإن وطئ للشبهة فعليه مهرها، و لو وطئ أمة المكاتب فكذلك.
و كلّ ما يكتسبه المكاتب فهو له، فإن فسخ صار للمولى.
و لا تتزوّج المكاتبة و لا المكاتب، و لا يطأ المكاتب أمته إلّا بإذنه و إن كانت مطلقة و يكفّر بالصوم، و لو أذن مولاه في غيره فالوجه الجواز. (١)
و لو ظهر العوض معيبا و ردّه المولى بطل العتق، و لا يمنع المتجدّد مع الأرش الردّ بالقديم.
قوله رحمه الله: «و يكفّر بالصوم، و لو أذن مولاه في غيره فالوجه الجواز.»
[١] أقول: إذا وجب على المكاتب المشروط كفّارة مخيّرة أو مرتّبة ففرضه الصوم، لأنّ التكفير بالإطعام و الكسوة و العتق فرع الملك و هو لا يملك حقيقة، و إن باع أو اشترى انقطعت سلطنة المولى عنه، و لمّا سقط الولاء في الكفّارة بطل الفرق بين