غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ٣٤٩
عدموا فالأعمام الأقرب يمنع الأبعد. و لا يرثه من يتقرّب بالأمّ كالإخوة من قبلها و الأخوال و الأجداد، فإن عدم قرابة المنعم فمولى المولى، فإن عدم فقرابة مولى المولى لأبيه دون أمّه.
له و لكن ينبغي تذكير الضمير، و المصنّف أنّثه. و يمكن أن يقال: يرجع الضمير إلى الأخوات و الجدّات لدخولهنّ في المذكّر. و ليست «من» هاهنا تبعيضيّة بل تبيينيّة، أي الإناث اللاتي هنّ أخوات و جدّات. و لا ريب أنّ الإناث أعمّ من الأخوات و الجدّات لشموله البنات و العمّات و الخالات و غيرهنّ، و هي كالتي في قوله تعالى:
فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الْأَوْثٰانِ [١]. قال المفسرون: معناه فاجتنبوا الرجس الذي هو الأوثان [٢].
و منشأ الإشكال قول النبيّ صلى الله عليه و آله: «الولاء لحمة كلحمة النسب» [٣]. على ما روّيناه، و الأخوات يرثن بالنسب فيرثن بالولاء.
و من أنّ الولاء لمن يعقل، لقول الباقر عليه السلام فيما روّيناه: أنّ أمير المؤمنين عليه السلام قضى بميراث المعتق للعصبة الذين يعقلون عنه [٤]، و الأخوات لا يعقلن على ما سيجيء [٥] فلا يرثن منه شيئا، و الأصحّ الأوّل.
قوله: «و لا يرثه» بل يرث.
[١] - الحج [٢٢] : ٣٠.
[٢] «التبيان» ج ٧، ص ٣١١- ٣١٢، «مجمع البيان» ج ٧، ص ٨٢، «تفسير البغوي» ج ٣، ص ٢٨٦، «الكشّاف» ج ٣، ص ١٥٥، في ذيل الآية ٣٠ من سورة الحج [٢٢] .
[٣] سبق تخريجه في ص ٣٤٧، التعليقة ٧.
[٤] سبق تخريجها في ص ٣٤٧، التعليقة ١.
[٥] سيأتي في ص ٣٥٥.