غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ٥٦٠
و لو اجتمع الإخوة المتفرّقون، فللمتقرّب بالأمّ السدس إن كان واحدا، و الثلث إن كان أزيد، الذكر و الأنثى سواء، و الباقي للمتقرّب بالأبوين للذكر ضعف الأنثى، و يسقط المتقرّب بالأب.
و للجدّ أو الجدّة المال إذا انفرد، لأب كان أو لأمّ. و لهما المال للذكر
و يقوم مقامه عند عدمه، فإذا اجتمعت الأخت للأب مع واحد من كلالة الأمّ أو مع جماعة من كلالة الأمّ، أو أختان للأب مع واحد من كلالة الأمّ، فهل يختصّ المتقرّب بالأب بالزائد- أعني الثلث في الأولى و السدس في الأخيرتين- أو يردّ على الوارث بالنسبة؟ و هذه المسألة كالفرع لمسألة أخت للأبوين أو الأختين لهما.
و أطبق الأصحاب- إلّا الفضل ابن شاذان [١] و ابن أبي عقيل [٢]- على أنّ الردّ يختصّ بذي السببين، لقوّة وصلته.
إذا عرف ذلك، فمن قال باشتراك الردّ هناك قال به هنا بطريق الأولى، و من لم يقل به.
ثمَّ اختلفوا على قولين:
فقال الصدوق [٣] رحمه الله و الشيخ في النهاية [٤] و الاستبصار [٥] و القاضي [٦] و التقيّ [٧]
[١] - حكاه عنه الصدوق في «الفقيه» ج ٤، ص ٢١٥، و العلّامة في «مختلف الشيعة» ج ٩، ص ٦٤ المسألة ١٢.
[٢] حكاه عنه العلّامة في «مختلف الشيعة» ج ٩، ص ٦٤، المسألة ١٢.
[٣] «الفقيه» ج ٤، ص ٢١٤- ٢١٥، «المقنع» ص ٤٩٥، «الهداية» ص ٣٣٢.
[٤] «النهاية» ص ٦٣٨.
[٥] «الاستبصار» ج ٤، ص ١٦٨- ١٦٩.
[٦] «المهذّب» ج ٣، ص ١٣٦.
[٧] «الكافي في الفقه» ص ٣٧٢.