غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ٥٤٢
و يكره أكل ما باشره الجنب و الحائض مع التهمة، و من لا يتّقي النجاسات، و سقي الدوابّ المسكر، و الإسلاف في العصير، و استئمان من يستحلّ شربه قبل ذهاب ثلثيه على طبخه، و الاستشفاء بمياه الجبال الحارّة.
و لا تحرم الربوبات و إن شمّ منها رائحة المسكر، و الخمر إذا انقلبت- و إن كان بعلاج- و إن كره. و لو عولج بالنجس أو باشره الكافر لم يطهر بالانقلاب. و لو مزج الخمر بالخلّ و استهلكه الخلّ لم يحلّ.
لاستحالته و خروجه عن مسمّى النجس. و النهي عنه تحت الظلال تعبّد لا نعرف علّته.
و قال الشيخ في المبسوط: على القول بتحريم الاستصباح تحت الظلال يكون الدخان نجسا، ثمَّ قوّى عدم النجاسة [١].
و المصنّف في المختلف نفى بعد القول بنجاسة هذا الدخان، لبعد استحالته كلّه، بل يلزمه تصاعد شيء من أجزائه قبل إحالة النار لها، بسبب السخونة المكتسبة من النار إلى أن يلقّى المظلّل فينجّسه، ثمَّ قوّى الجواز مطلقا إلّا أن يعلم أو يظنّ بقاء شيء من عين الدهن، فيحرم تحت الظلال [٢].
[١] - «المبسوط» ج ٦، ص ٢٨٣.
[٢] «مختلف الشيعة» ج ٨، ص ٣٤٩، المسألة ٤٧.