غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ٤٧٣
و التعيين مع تكاثر السبب و إن تجانست الكفّارات، خلافا للشيخ، (١) فلا تكفي نيّة التكفير ما لم يعيّن عن كفّارة خاصّة، و لو نسي السبب كفاه نيّة التكفير.
فأجاب رحمه الله ب:
أنّ الحقيقة و إن كانت مطلوبة إلّا أنّ هذا الموضع تمتنع فيه الحقيقة، لأنّ وقوع العتق عن الكفّارة مع الجعل محال، فكان طالبا للمحال حينئذ.
فحمل لفظه على الصورة بتلك القرينة، و المجاز يصار إليه بقرينة.
و أنا أقول: هذه القاعدة كثيرة الدوران في مسائل الفقه، و هي تشكل بما أنّ المقتضي للحمل على المجاز تحصيل حكم شرعي، لئلّا تخرج أفعال المكلّفين عن الشرع، و البطلان و عدم صحّة الجعالة حكم شرعي، فلم لا يكون الأمر كذلك؟!
قوله رحمه الله: «و التعيين مع تكاثر السبب و إن تجانست الكفّارات، خلافا للشيخ.»
[١] أقول: هذا عطف على الشروط، أي و يشترط التعيين ككفّارة الظهار و قتل الخطإ، سواء تجانست الكفّارات بأن كانت من جنس واحد، كأن لزمته كفّارة الظهار مرارا، أو كفّارة اليمين مرارا، أو اختلفت كأن لزمته كفّارة الظهار، و كفّارة اليمين، و كفّارة قتل الخطإ.
و يراد بالتجانس هنا التجانس في السبب لا في كيفيّة الكفّارة، فعلى هذا القتل و الظهار