غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ٤٧٧
و لو أفطرت الحامل أو المرضع خوفا على أنفسهما أو على الولد لم ينقطع التتابع، و كذا لو أكره على الإفطار. و نسيان النيّة يقطع التتابع على إشكال (١)، و كذا وطء المظاهر و إن كان ليلا.
العلّة على المعلول، و السبب سابق على الملك، ضرورة سبق السبب على مسبّبه، و النيّة مقارنة للسبب إلى حين الملك، فالسراية لم تصادف إلّا عبدا معتقا عن كفّارة، فلا سراية. و حينئذ نمنع وجود العتق هنا إلّا عن الكفّارة، لأنّه إنّما ينعتق بالقرابة لو لم يوجد سبب أسبق، و قد وجد نيّة الكفّارة. و لا يخلو من قوّة.
قوله رحمه الله: «و نسيان النيّة يقطع التتابع على إشكال.»
[١] أقول: ينشأ من ارتفاع حكم النسيان بقوله عليه السلام: «رفع عن أمّتي الخطأ و النسيان» [١]. و انقطاع التتابع حكم من أحكامه فيكون مرتفعا، و لأنّ التحفّظ من النسيان غير مقدور غالبا أو أصلا إلّا من الله سبحانه، فالتكليف بالتحفّظ منه تكليف بما لا يطاق. و من أنّ المعتبر وجوب شهرين متتابعين. و ببطلان يوم منها لا تتحقّق المتابعة، و ترك النيّة بإهماله، إذ هو مخاطب بإيقاعها كلّ ليلة، فالتفريط منسوب إليه، إذ كان يجب الاستعداد لها إلى حضور وقتها، و فيه قرب.
و يمكن الجواب عن الأوّل: أنّ المراد ارتفاع المؤاخذة، لأنّه أخذ ما تضمّن في
[١] - تقدّم تخريج الحديث في ج ١، ص ٢٠٤، التعليقة ٢.