غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ٦٢٤
الفرجين يورث بالقرعة، و ذو الرأسين و البدنين يوقظ أحدهما، فإن انتبها فواحد، و إلّا اثنان.
أقول: هذا قوله رحمه الله في المبسوط [١]، و بناه على رواية ميسرة بن شريح قال: قدمت إلى شريح امرأة فقالت: إنّي جئتك مخاصمة، فقال لها: فأين خصمك؟ فقالت: أنت خصمي، فأخلا لها المجلس، و قال لها: تكلّمي، فقالت:
إنّي امرأة لي إحليل و لي فرج، فقال: قد كان لأمير المؤمنين في هذا قضيّة و ورّث من حيث جاء البول. فقالت: إنّه يجيء منهما فقال: من أين سبق البول؟ فقالت: ليس منهما شيء يسبق، يجيئان في وقت واحد و ينقطعان في وقت واحد. فقال لها:
إنّك لتخبريني بعجب! فقالت: أخبرك بما هو أعجب من هذا! تزوّجني ابن عمّ لي و أخدمني خادما فوطئتها فأولدتها، و إنّما جئتك لما ولد لي لتفرّق بيني و بين زوجي. فقام من مجلس القضاء فدخل على عليّ عليه السلام فأخبره بما قالت المرأة، فأمر بها فأدخلت و سألها عمّا قال القاضي؟ فقالت: هو الّذي أخبرك. قال:
فأحضر زوجها، ابن عمّها، فقال له أمير المؤمنين عليه السلام: «هذه امرأتك و ابنة عمّك؟» قال: نعم، قال: «قد علمت ما كان؟» قال: نعم قد أخدمتها خادما فوطئتها فأولدتها، قال: «ثمَّ وطئتها بعد ذلك؟» قال: نعم. قال له عليه السلام: «لأنت أجرأ من خاصّي الأسد، عليّ بدينار الخصيّ- و كان معدّلا- و بامرأتين فأتى بهم، فقال: «خذوا هذه المرأة إن كانت امرأة فأدخلوها بيتا و ألبسوها ثيابا و جرّدوها من ثيابها، و عدّوا أضلاع جنبيها». ففعلوا ذلك ثمَّ خرجوا إليه فقالوا: عدد الجانب الأيسر أحد عشر ضلعا، و الجانب الأيمن اثنا عشر ضلعا. فقال عليّ عليه السلام:
[١] - «المبسوط» ج ٤، ص ١١٤.