غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ٨٨
أهله فخمسة و أربعون يوما، و بالوفاة و إن لم يدخل بأربعة أشهر و عشرة أيّام، و الأمة بشهرين و خمسة، و الحامل بأبعد الأجلين فيهما.
لا يقال: إنّما دلّت على أنّ الحرّ لا يلاعن المتمتّع بها، قضيّة للعطف، فلم قلتم:
إنّ العبد كذلك؟
فنقول: الحرّيّة هنا ملغاة، لأنّ ذكرها في المعطوف عليه للفائدة فلم قلتم: إنّها حاصلة هنا؟ و لأنّ أحدا لم يقل بالفرق.
و قال المفيد في العزّية [١]، و المرتضى: يقع بها اللعان [٢]، لأنّها زوجة قطعا و إلّا لما حلّت، لأنّها ليست ملك يمين فلو لم تكن زوجة حرمت، ضرورة انحصار مبيح الفرج في العقد و ملك اليمين على البدل. و كلّ زوجة يقع بها اللعان، لقوله تعالى:
وَ الَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوٰاجَهُمْ [٣]، و الجمع المضاف للعموم. لا يقال: إنّها نزلت في العقد الدائم. فنقول: عندنا أنّ العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب، و قد تقرّر في الأصول. و الجواب المخصّص الدليل، و قد مرّ.
و أقول: لا يمكن ورود الخلاف في نفي الولد، إذ ينتفي عنه بمجرّده بل في القذف، فمن جعله تفصيلا تسامح.
[١] - حكاه عنه الفاضل الآبي في «كشف الرموز» ج ٢، ص ١٥٦.
[٢] «الانتصار» ص ٢٧٦، المسألة ١٥٣.
[٣] النور [٢٤] : ٦.