غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ٣٦٤
قصر الثلث عتق الباقي من نصيب ولدها.
و إذا مات المولى عتق من الثلث، فإن قصر عتق ما يحتمله، و لو لم يكن سواه عتق ثلثه.
و لو دبّر جماعة دفعة فإن خرجوا من الثلث، و إلّا عتق ما يحتمله
المصنّف [١]، لأنّه وصيّة و كلّ وصيّة يجوز الرجوع فيها، و البيع يتضمّن الرجوع فكان مبطلا، و لقول الباقر عليه السلام في صحيحة محمّد بن مسلم: «هو مملوكه إن شاء باعه و إن شاء أعتقه» [٢].
وجه الاستدلال: أنّه خيّره في بيعه، و هو محمول على الصحيح، و هو أعمّ من تقدّم الرجوع أو عدمه.
و قال المفيد [٣] و الشيخ في النهاية [٤] و القاضي [٥] و أبو الصلاح [٦]: لا يبطل التدبير بالبيع، و يتناول الخدمة و يتخيّر المشتري مع عدم العلم، لرواية السكوني عن جعفر عن أبيه عن عليّ عليهم السلام قال: «باع رسول الله صلى الله عليه و آله خدمة المدبّر، و لم يبع رقبته» [٧].
[١] - «مختلف الشيعة» ج ٨، ص ٩١، المسألة ٤٤، «قواعد الأحكام» ج ٢، ص ١١١، «تحرير الأحكام الشرعية» ج ٢، ص ٨٢.
[٢] «الكافي» ج ٦، ص ١٨٥، باب المدبّر، ح ٩، «تهذيب الأحكام» ج ٨، ص ٢٥٩، ح ٩٤٣، باب التدبير، ح ٦، «الاستبصار» ج ٤، ص ٢٧- ٢٨، ح ٩٠، باب جواز بيع المدبّر، ح ٢.
[٣] «المقنعة» ص ٥٥١.
[٤] «النهاية» ص ٥٥٢.
[٥] «المهذّب» ج ٢، ص ٣٦٦.
[٦] «الكافي في الفقه» ص ٣١٩.
[٧] «تهذيب الأحكام» ج ٨، ص ٢٦٠، ح ٩٤٥، باب في التدبير، ح ٨، «الاستبصار» ج ٤، ص ٢٩، ح ١٠٠، باب جواز بيع المدبّر، ح ١٢.