غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ٨١
..........
و إله يهوديّة» [١]. و إقرار النبيّ حجّة. و قوله: «لا بأس به» [٢] إشارة إلى ما سأله محمّد ابن مسلم عن نكاح أهل الكتابين. و نفي البأس نفي التحريم.
الثالث: تحريم الدائم و جواز التمتّع بأهل الكتابين، و الوطء، بملك اليمين، و تحريم المجوسيّة مطلقا، و هو ظاهر المبسوط [٣]، و اختاره سلار رحمه الله [٤]، و مثله قول التقيّ رحمه الله [٥] إلّا أنّه لم يذكر الجواز بملك اليمين.
و يدلّ على بعض هذه المدّعيات عموم قوله تعالى إِلّٰا عَلىٰ أَزْوٰاجِهِمْ أَوْ مٰا مَلَكَتْ أَيْمٰانُهُمْ [٦]، و قول زرارة: سمعته يقول: «لا بأس أن يتزوّج اليهوديّة و النصرانيّة متعة» [٧]. و الظاهر أنّه الإمام عليه السلام. و رواية محمّد بن سنان عن إسماعيل بن سعد الأشعري قال: سألته عن التمتّع باليهوديّة و النصرانيّة، قال: «لا أرى بذلك بأسا» قلت: فالمجوسيّة، قال: «أمّا المجوسيّة فلا» [٨].
[١] - «تهذيب الأحكام» ج ٧، ص ٢٩٨، ح ١٢٤٧، باب من يحرم نكاحهنّ بالأسباب دون الأنساب، ح ٥، «الاستبصار» ج ٣، ص ١٧٩، ح ٦٥١، باب تحريم نكاح الكوافر من سائر أصناف الكفّار، ح ٥.
[٢] أي قول الباقر عليه السلام في الرواية السابقة، و لفظ الحديث هكذا: عن محمّد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قال: سألته عن نكاح اليهوديّة و النصرانيّة فقال: لا بأس به، أما علمت أنّه كان تحت طلحة بن عبيد الله يهوديّة على عهد النبيّ صلّى الله عليه و آله؟».
[٣] «المبسوط» ج ٤، ص ٢٠٩- ٢١٠ و ٢١٦.
[٤] «المراسم» ص ١٤٨ و ١٥٥.
[٥] «الكافي في الفقه» ص ٢٨٦، ٢٩٩، ٣٠٠.
[٦] المؤمنون [٢٣] : ٦، المعارج [٧٠] : ٣٠.
[٧] «تهذيب الأحكام» ج ٧، ص ٢٥٦، ح ١١٠٣، باب تفصيل أحكام النكاح، ح ٢٩، و ص ٢٩٩- ٣٠٠، ح ١٢٥٢، باب من تحريم نكاحهنّ بالأسباب دون الأنساب، ح ١٠، «الاستبصار» ج ٣، ص ١٤٤، ح ٥١٩، باب تحليل المتعة، ح ٨، و ص ١٨١، ح ٦٥٦، باب تحريم نكاح الكوافر.، ح ١٠.
[٨] «تهذيب الأحكام» ج ٧، ص ٢٥٦، ح ١١٠٤، باب تفصيل أحكام الحجّ، ح ٣٠، «الاستبصار» ج ٣، ص ١٤٤، ح ٥٢٠، باب أنّه لا ينبغي أن يتمتّع إلّا بالمؤمنة.، ح ٩.