غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ٤٩٣
و في تملّكه بإغلاق باب عليه، أو بتصييره في مضيق لا يتعذّر قبضه، أو بتوحّله في أرض اتّخذها لذلك إشكال. (١)
و لو أطلق الصيد من يده قاطعا لنيّة التملّك لم يخرج عن ملكه.
و لا يملك بالإصابة إذا تعذّر قبضه إلّا بسرعة عدوه.
و لو كسر جناح ما يمتنع بأمرين، ثمَّ كسر الآخر رجله، فهو للثاني على رأي. (٢) و لو وجد ميّتا بعقرهما حلّ، إن كانا قد ذبحاه أو أدركت
قوله رحمه الله: «و في تملّكه بإغلاق باب عليه، أو بتصييره في مضيق لا يتعذّر قبضه، أو بتوحّله في أرض اتّخذها لذلك إشكال.»
[١] أقول: الصيد يملك بالإثبات، لأنّه هو المزيل للمنعة، و الحقيقة العرفيّة فيه أن يكون بالآلة المعتادة، إذ غيرها نادر، و النوادر لا يلتفت إليها. و الإشكال في الثلاثة من حيث إزالة المنعة المقتضي للتمليك فيملك، و من أنّ مثل ذلك ليس آلة معتادة، و الأصل بقاء الصيد على الإباحة حتّى يتحقّق سبب التمليك.
و الأصحّ أنّه يملك، لأنّ الآلة المعتادة لم يقتض التمليك لكونها معتادة، بل لإزالة المنعة، و هو موجود في المتنازع.
قوله رحمه الله: «و لو كسر جناح ما يمتنع بأمرين ثمَّ كسر الآخر رجله، فهو للثاني على رأي».
[٢] أقول: لمّا كان الصيد يملك بإبطال الامتناع و قد صدر هنا سبب الامتناع، فيمكن