غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ٤١٥
و لا يحنث بالأمعاء و الكبد و الكرش، بل بالقلب على إشكال. (١)
و لا يحنث على الزبد بالسمن. و في العكس إشكال. (٢) و لا يحنث على
أمر عبده بشراء لحم فاشترى ألية لم يعدّ ممتثلا. و يعضد الأوّل الاحتياط، و الثاني أصالة البراءة، و هو الأصحّ، و اختاره الشيخ [١] و المصنّف [٢] و أكثر الأصحاب [٣].
قوله رحمه الله: «و لا يحنث بالأمعاء و الكبد و الكرش، بل بالقلب على إشكال.»
[١] أقول: ينشأ من شدّة المشابهة بين اللحم و القلب في اللون و الكثافة، و ربما أشبهه في الطعم فيحنث به، و من أنّه لمّا أفرد باسم خاصّ انفصل فجرى مجرى الكرش و الكبد، و هاهنا يقوى الحنث و إن ضعف في الألية و السنام، و هو اختيار الفاضل [٤]، و لعلّ الأقرب عدمه، و هو فتوى الخلاف و ادّعى فيه عدم الخلاف [٥].
قوله رحمه الله: «و لا يحنث على الزبد بالسمن، و في العكس إشكال».
[٢] أقول: أمّا الأوّل و هو إذا حلف أن لا يأكل زبدا لا يحنث بالسمن، فلتغيّر الصورة و الاسم، و عدم بقاء الزبد في السمن.
و أمّا الثاني ففيه إشكال ناشئ من المخالفة في الصورة و الاسم فلا حنث، و من
[١] - «الخلاف» ج ٦، ص ١٧١، المسألة ٨١، «المبسوط» ج ٦، ص ٢٤١.
[٢] «مختلف الشيعة» ج ٨، ص ١٨٦، المسألة ٢١، «قواعد الأحكام» ج ٢، ص ١٣٢.
[٣] منهم ابن إدريس في «السرائر» ج ٣، ص ٥٦، و يحيى بن سعيد في «الجامع للشرائع» ص ٤٢٢.
[٤] «السرائر» ج ٣، ص ٥١.
[٥] «الخلاف» ج ٦، ص ١٧٠، المسألة ٧٩.