غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ٧٢
..........
عقد، فوجه الوقوع أنّه أخذ بالساق، غايته أنّه منهيّ عنه إلّا بإذن السيّد [١]، و النهي لا يدلّ على الفساد هنا، و وجه عدمه ما تقدّم في قول الصادق عليه السلام: «ليس له طلاق و لا نكاح» [٢]، و ليس المراد نفي الحقيقة قطعا بل أقرب المجازات و هو نفي الصحّة، و هو الأصحّ. و هذا الفرع مستفاد من قول المصنّف «فالطلاق بيد المولى»، لأنّ ظاهره الحصر.
الخامس: لو أمره مولاه بطلاقها هل يكون هذا الأمر فسخا؟ وجهان:
أحدهما: نعم، لتضمنه الاعتزال، و هو معنى الفسخ، و لأنّ عصمة نكاح العبد أمة السيّد ضعيفة يكفي في رفعها أدنى أمارة و قد وجدت فيوجد.
و الثاني: لا، و هو الأصحّ، لأن ظاهر لفظ الأمر بالطلاق إرادة إيجاد الطلاق من العبد، و ذلك يتوقّف على فعل العبد فلا يحصل قبله، و لأنّ الأمر بالطلاق يتوقّف على بقاء الزوجيّة إلى حين إيقاعه، فلو دلّ الأمر على الفسخ لتنافى مدلولا اللفظ و أنّه محال، و لأنّ الأمر بالطلاق يستلزم إرادته، و إرادة الشيء تستلزم كراهة منافية، و الفسخ مناف للطلاق لتنافي لوازمهما، فإرادة الطلاق تستلزم كراهية الفسخ فلو وقع لزم وقوع المكروه و ارتفاع المراد و إنّه باطل.
قيل عليهما: إنّ المحال إنّما لزم من جعل الأمر بالطلاق مستعملا في مدلوله، أمّا إذا استعمل في الفسخ فلا، و يندفع بأنّ الأصل الحمل على الظاهر، لأنّه حقيقة فيه.
[١] - تقدّم في ص ٦٩ التعليقة ٣.
[٢] تقدّم في ص ٧٠ التعليقة ١.