غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ٤٣٦
و لو نذر المملوك قبل الإذن لم يقع و إن تحرّر، و لو أجاز المالك فإشكال. (١) و لا يقع نذر الكافر و لكن يستحبّ له الوفاء به لو أسلم، و لو نذر المسلم و لم يقصد التقرّب به إلى الله تعالى لم يقع.
قوله رحمه الله- في النذر-: «و لو نذر المملوك قبل الإذن لم يقع و إن تحرّر، و لو أجاز المالك فإشكال.»
[١] أقول: ينشأ من عموم وجوب الإيفاء بالنذر خرج منه ما إذا منع السيّد فيبقى غيره، و لأنّ الظاهر أنّ إذن السيّد شرط في اللزوم لا في الجواز. و من نصّ الأصحاب: أنّه لا يمين للعبد مع مالكه [١]. و هو مستفاد من أحاديث:
منها: صحيحة منصور بن حازم أنّ الصادق عليه السلام قال: «قال رسول الله صلى الله عليه و آله: لا يمين لولد مع والده، و لا للمملوك مع مولاه، و لا للمرأة مع زوجها» [٢]. و لا فرق بين اليمين و النذر هنا، و هو نفي لصحّتها. فالإجارة لا تؤثّر فيها الصحّة مع الحكم بالنفي.
و الأصحّ أنّه مع إجازة المالك، أو مع تحرّر العبد و لم يقع من المالك فسخ يلتزم
[١] - منهم ابن البرّاج في «المهذّب» ج ٢، ص ٤٠٤، و ابن إدريس في «السرائر» ج ٣، ص ٣٩، و المحقّق في «شرائع الإسلام» ج ٣، ص ١٣٣، ١٤٤.
[٢] «الكافي» ج ٧، ص ٤٤٠، باب ما لا يلزم من الأيمان و النذور، ح ٦، «الفقيه» ج ٣، ص ٢٢٧، ح ١٠٧٠، باب الأيمان و النذور و الكفّارات، ح ١، «تهذيب الأحكام» ج ٨، ص ٢٨٥، ح ١٠٥٠، باب في الأيمان و الأقسام، ح ٤٢.