غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ٤١٠
و المباشرة، فلا يبرّ بالتوكيل و لو حلف «لا بنيت» فاستأجر البنّاء، أو أمره حنث على رأي (١)، للعرف، و كذا السلطان لو حلف «لأضربنّ» بخلاف غيره.
الله» بفتح الهمزة. و كسر الميم، و «من» بضمّ الميم و النون، و «من» بفتحهما، و «من» بكسرهما، و «م» بالضمّ و الفتح و الكسر، و كلّ ذلك يقسم به [١].
قوله رحمه الله: «و لو حلف لا بنيت فاستأجر البنّاء، أو أمره حنث على رأي.»
[١] أقول: هنا قاعدة أصوليّة يتفرّع عليها كثير من مسائل الأيمان، و هي، أنّه إذا تعارض حقيقتان لغويّة و عرفيّة، فإنّ الحمل على العرفيّة في الأصحّ، لأنّ العرف كالناسخ، و لسبق الذهن، و للأصل.
و قيل بالحمل على اللغويّة، لورود الشرع بلغة العرب [٢]، فما لم يثبت نقل الشرع لفظا إلى معنى فهو باق على أصله، هذا إذا غلبت العرفيّة على اللغويّة. و هجرت اللغويّة، أمّا إذا كانت اللغويّة لم تهجر و هي باقية على الاستعمال، فقيل: يصير مشتركا [٣]، و تكون مباحثه مباحث المشترك في الحمل على الجميع أو على أحدهما بقرينة على الخلاف، و هذه المسألة من جزئيّات هذه القاعدة، فإنّ البناء إذا أضيف
[١] - هو ابن برّي في «الاستدراك على الصحاح» على ما حكاه عنه الشهيد الثاني في «مسالك الأفهام» ج ١١، ص ٢٠١- ٢٠٢.
[٢] القائل هو السيّد عميد الدين في «كنز الفوائد» ج ٣، ص ١٨٦.
[٣] لم نعثر على قائله.