غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ٦٧
و طلاق العبد بيده، و ليس للمولى إجباره عليه و لا منعه إلّا أن يزوّجه بأمته فالطلاق بيد المولى، و له الفسخ بغيره، فلا يعدّ في الطلاق على رأي (١)، و لو باعها المالك بعد طلاق الزوج أتمت العدّة و كفت عن الاستبراء.
«لا يجوز ذلك»، قلت: و لم لا يجوز لها ذلك، كما أجزت للذي كان له نصفها حين أحلّ فرجها لشريكه فيها؟ فقال: «إنّ الحرّة لا تهب فرجها و لا تعيره و لا تحلّله و لكن لها من نفسها يوم و للذي دبّرها يوم، فإن أحبّ أن يتزوّجها متعة في ذلك اليوم الذي تملك نفسها فليفعل» [١]. و في طريقها ضعف [٢]. و قد تقدّم صدرها [٣].
قوله رحمه الله: «و طلاق العبد بيده، و ليس للمولى إجباره عليه و لا منعه إلّا أن يزوّجه بأمته فالطلاق بيد المولى، و له الفسخ بغيره، فلا يعدّ في الطلاق على رأي.»
[١] أقول: هنا مسألتان:
الأولى: إذا تزوّج العبد بإذن مولاه حرّة أو أمة لغيره فالمشهور أنّ الطلاق بيد
[١] - «الفقيه» ج ٣، ص ٢٩٠، ح ١٣٨٠، باب أحكام المماليك و الإماء، ح ٢٤، «تهذيب الأحكام» ج ٧، ص ٢٤٥، ح ١٠٦٧، باب ضروب النكاح، ح ١٩، و رواها عن محمّد بن قيس «الكافي» ج ٥، ص ٤٨٢، باب نكاح المرأة التي بعضها حرّ و بعضها رقّ، ح ٣، «تهذيب الأحكام» ج ٨، ص ٢٠٣، ح ٧١٧، باب السراري و ملك الأيمان، ح ٢٣. و أعلم أنّ ذيل الحديث في المصادر هكذا: «. نفسها فيتمتّع منها بشيء قلّ أو كثر».
[٢] قال في «نهاية المرام» ج ١، ص ٢٨٠- ٢٨١ بعد ذكر الرواية مسندا عن الكليني و الشيخ: «و هذه الرواية صحيحة الإسناد، و قد رواها ابن بابويه في من لا يحضره الفقيه بطريق صحيح أيضا عن الحسن بن محبوب، عن عليّ بن رئاب، عن محمّد بن مسلم، و رواه الشيخ في أوّل كتاب النكاح عن محمّد بن مسلم بطريق فيه عليّ بن الحسن بن فضّال، و كأنّ المصنّف و من تأخّر عنه راعوا هذا السند خاصّة فوصفوها بالضعف، و قد عرفت أنّها صحيحة في الكتب الثلاثة، و ليس لها معارض صريحا فيتّجه العمل بها».
[٣] هكذا في النسخ كلّها سوى «م» فإنّه قد شطب فيها على هذه الجملة.