غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ٦٤
..........
الجنيد [١] و المحقّق [٢]، لعدم تبعّض سبب البعض، للمنع منه في قوله تعالى وَ الَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حٰافِظُونَ إِلّٰا عَلىٰ أَزْوٰاجِهِمْ أَوْ مٰا مَلَكَتْ أَيْمٰانُهُمْ [٣]، و التفصيل يقطع الشركة.
و المراد به هنا منع الخلوّ في الاستباحة عن الزوجيّة و الملك، و منع الجمع بينهما.
و خالف هنا جماعة:
فمنهم الشيخ في النهاية حيث قال: «حرمت عليه إلّا أن يشتري النصف الآخر أو يرضى مالك نصفها بالعقد فيكون ذلك عقدا مستأنفا» [٤]. و تبعه القاضي [٥]، و تأوّله المحقّق في النكت بالحمل على إيقاع البيع على النصف الثاني، فالتقدير، إلّا أن يشتري النصف الآخر من البائع و يرضى مالك ذلك النصف بالعقد فتكون الإجازة له كالعقد المستأنف، و تكون «الألف» في قوله: «أو» سهوا من الناسخ، أو تكون «أو» بمعنى الواو [٦]. و هذا التأويل بعيد.
و منهم ابن حمزة، فإنّه جوّز التمتّع بها في أيام الشريك بإذنه عند المهاياة [٧]، لاختصاصه بمنفعة تلك المدّة، كما يقوله الشيخ في المسألة الآتية [٨].
و منهم ابن إدريس فإنّه جوّز وطأها إذا أباحه الشريك، و ردّ بالتبعيض [٩]. و أجاب
[١] - حكاه عنه العلّامة في «مختلف الشيعة» ج ٧، ص ٢٦٨، المسألة ١٨٥، و ولده في «إيضاح الفوائد» ج ٣، ص ١٤٨.
[٢] «شرائع الإسلام» ج ٢، ص ٢٥٥، «المختصر النافع» ص ٢٠٨.
[٣] المعارج [٧٠] : ٢٩- ٣٠.
[٤] «النهاية» ص ٤٨٠.
[٥] «المهذّب» ج ٢، ص ٢١٩- ٢٢٠.
[٦] «نكت النهاية» ج ٢، ص ٣٥٠.
[٧] «الوسيلة» ص ٣٠٤.
[٨] سيأتي بعيد هذا.
[٩] «السرائر» ج ٢، ص ٦٠٣.