غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ٦١
..........
و قال الشيخ في النهاية [١]، و القاضي [٢] و ابن حمزة يكون عليه العشر أو نصفه [٣]، و ربما نقل بعضهم [٤] عن القاضي ثبوت المسمّى، و عن ابن حمزة ثبوت مهر المثل و لم يقولا به.
و لم يذكر المصنّف حكم الرجوع بالمهر في جميع الصور. و حاصله أنّه في صورة الجهل أو الشبهة يرجع به على المدلّس، و إن كانت هي رجع عليها به بعد العتق مع تلفه أو ببعضه مع تلفه.
و أمّا حرّيّة الولد فهي مخالفة لفتوى الشيخ في النهاية [٥] و القاضي [٦]، و ربما قال بعضهم [٧]: إنّ الشيخ نجم الدين في الشرائع [٨] و المصنّف في القواعد [٩] أفتيا بالرقّيّة كالنهاية. و هو و هم، لأنّ ذلك في سياق قولهما: «و قيل»، و الأصحّ أنّ الولد حرّ، لتبعيّة الأشرف، و لما سيأتي في الرواية من قول الصادق عليه السلام:
«و لا يملك ولد حر» [١٠]. بتنوين «ولد»، و من أضافه و هم، و قد نصّ عليه ابن
[١] - «النهاية» ص ٤٧٧.
[٢] «المهذب» ج ٢، ص ٢١٦- ٢١٧.
[٣] «الوسيلة» ص ٣٠٣.
[٤] الناقل فخر المحقّقين في «إيضاح الفوائد» ج ٣، ص ١٤٢، و لعله لقول القاضي في «المهذّب» ج ٢، ص ٢٣٦، باب التدليس: «و إذا تزوّج بامرأة على أنّها حرّة فبان أنّها أمة، فإن كان قد دخل بها و كانت هي المتولّية لنكاحها منه كان له ردّها، و لها المهر بما استحلّ من فرجها».
[٥] «النهاية» ص ٤٧٧.
[٦] «المهذّب» ج ٢، ص ٢١٦.
[٧] لم نقف عليه بالرغم من الفحص الشديد.
[٨] «شرائع الإسلام» ج ٢، ص ٢٥٤.
[٩] «قواعد الأحكام» ج ٢، ص ٢٨.
[١٠] «تهذيب الأحكام» ج ٧، ص ٣٥٠، ح ١٤٢٩، باب العقود على الإماء و.، ح ٦٠، «الاستبصار» ج ٣، ص ٢١٧- ٢١٨، ح ٧٩٠، باب الأمة تزوّج بغير إذن مولاها.، ح ٥.