غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ٦٠
و لو زوّج عبده بأمته استحبّ أن يعطيها المولى شيئا من ماله.
الثالثة: كان جاهلا بتحريم وطء الأمة بغير إذن سيّدها، أو عالما به لكن هناك شبهة كأن وجدها على فراشه فظنّها زوجته و لم يدر أنّها الأمة التي عقد عليها بغير إذن السيّد فلا حدّ عليه، لدرء الحدّ بالشبهة، و عليه المهر، لأنّه عوض البضع و لا مسقط له.
ثمَّ هي إن كانت عالمة حدّت و إلّا درئ عنها. و في ثبوت المهر هنا احتمالان:
العدم، لأنّها بغي. و الثبوت، لأنّه دخل على ذلك. و الولد هنا حرّ عندنا سواء كان الزوج عربيّا أو عجميّا، لأصالة الحرّيّة، و الروايات. و تلزم الأب قيمته يوم سقط حيّا، لأنّه نماء ملك الغير و قد ألحقه الشارع به، و وقت سقوطه حيّا وقت الحيلولة.
و لو سقط ميّتا فلا شيء، لأنّه لا قيمة للميّت، و في حال كونه حيّا لانفرد بالتقويم.
و اعلم أنّ المصنّف لو قال في الثالثة: «و لو كان هناك شبهة»، كفى عن قوله:
«جاهلا بالتحريم»، لأنّه من جملة الشبهات، و لكن ذكره لمّا ذكر مقابله و هو العلم بالتحريم.
الرابعة: كان عالما برقيّتها و بالتحريم إلّا أنّها ادّعت الحرّيّة و قامت لها بيّنة ثمَّ ظهر أنّهما شاهدا زور، أو لم تقم بل بمجرّد دعواها عقد عليها لتجويز حرّيّتها على تردّد في هذه الصورة، أو كان لا يعلم برقّيّتها فادّعت أنّها حرّة ثمَّ بان الخلاف، فقد عطفه [١] على ما قبله، و حكمه ثبوت المهر، و سقوط الحدّ، و حريّة الولد، و ثبوت القيمة يوم سقط حيّا.
و المراد بالمهر هنا المسمّى، لأنّه عقد صحيح ظاهرا، و المراد به هناك مهر المثل.
[١] - يعني المصنّف في قوله: «و كذا لو ادّعت الحرّيّة.».