غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ٥٩٨
مشروطا أو مطلقا لم يؤدّ أو أمّ ولد، فلو كان أحد الوارثين رقّا اختصّ الحرّ و إن بعد كالمعتق و ضامن الجريرة، و منع العبد و إن قرب كالولد. و لا يمنع ولد الولد برقّ أبيه و لا كفره.
من أبيهم، يخرج وارث الثلاثين ثلثي النفقة و الآخر ثلث النفقة. فإذا أدركوا قطعنا النفقة عنهم فإن أسلموا و هم صغار دفع ما ترك أبوهم إلى الإمام حتّى يدركوا، فإن بقوا على الإسلام دفع الإمام ميراثهم إليهم، و إن لم يبقوا إذا أدركوا دفع الإمام الميراث إلى ابن أخيه و ابن أخته المسلمين» [١].
و اختلف الأصحاب في تنزيلها على أربع طرق:
الطريقة الأولى: البناء على أنّ المانع من الإرث هنا الكفر و هو مفقود في الأولاد، إذ لا يصدق عليهم الكفر حقيقة.
و ردّت بمنع انحصار المانع هنا في الكفر بل عدم الإسلام أيضا مانع و هو موجود. و بتقدير الانحصار فالكفر صادق، إذ حكم الطفل حكم أبويه.
[الطريقة] الثانية: تنزيلها على أنّ إسلام الصغير معدّ للإسلام الحقيقي، فإنّ حقيقة الكفر و الإسلام لمّا انتفت عنهم و كان من شأن الكافر إذا أسلم قبل القسمة استحقّ، فحينئذ نقول: غاية جهد الصغير إسلامه في صغره فيكون قائما مقام إسلام الكبير، إذ المقدور للصغير هو ذلك، و ليس القيام في استحقاق الإرث في الحال بل المراعاة و المنع من القسمة إلى البلوغ، لينكشف الأمر. و يمكن أن يقال:
[١] - «الكافي» ج ٧، ص ١٤٣- ١٤٤، باب آخر في ميراث أهل الملل، ح ١، «الفقيه» ج ٤، ص ٢٤٥، ح ٧٨٨، باب ميراث أهل الملل، ح ١٣، «تهذيب الأحكام» ج ٩، ص ٣٦٨، ح ١٣١٥، باب ميراث أهل الملل المختلفة و.، ح ١٤. في الكافي و التهذيب: «قطعا» بدل «قطعنا» و في الفقيه: «قطعوا».