غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ٥٩٦
و الطفل تابع لأحد أبويه في الإسلام الأصلي و المتجدّد، فإن بلغ و امتنع عن الإسلام قهر عليه، فإن امتنع كان مرتدّا و لو خلّف الكافر أولادا صغارا لا حظّ لهم في الإسلام، و ابن أخ و ابن أخت مسلمين فالميراث لهما دون الأولاد. و لا إنفاق على رأي. (١)
الكافر الإسلام و أسلم صار وارثا و منع الردّ، و إلّا ردّ، لأنّ استحقاق الزوج للفاضل ليس استحقاقا أصليّا بل لعدم الوارث و كونه أقوى من الإمام، و الزوج يجري في الردّ مجرى الإمام فإنّه إذا أسلم على الميراث منع الإمام [١].
قلت: الكلام أيضا في الإمام عليه السلام بحاله.
و التحقيق أنّ الوارث الواحد إن عني به الوارث للجميع بالفرض فالحقّ ما قالوه.
و إن عني به الوارث مطلقا فالحقّ المنع مع انسياق الدليل في البنت الواحدة. و الفرق بينهما تكلّف.
فحينئذ الأقرب المنع و هو اختيار ابن إدريس [٢] و شيخنا المصنّف في المختلف [٣].
قوله رحمه الله: «و لو خلّف الكافر أولادا صغارا لا حظّ لهم في الإسلام، و ابن أخ و ابن أخت مسلمين فالميراث لهما دون الأولاد. و لا إنفاق على رأي.»
[١] أقول: قوله: «لا حظّ لهم في الإسلام». يريد به أنّه ليس لهم أمّ مسلمة، إذ لو كانت لتبعوها.
[١] - «نكت النهاية» ج ٣، ص ٢٣٥.
[٢] «السرائر» ج ٣، ص ٢٦٨.
[٣] «مختلف الشيعة» ج ٩، ص ١٢٢، المسألة ٥١.