غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ٥٩١
و ما يتركه المشركون خوفا من غير حرب فللإمام.
و قال المفيد رحمه الله: هو للإمام، و هو من الأنفال. ثمَّ حكى عن عليّ عليه السلام وضعه تبرّعا، ثمَّ أمر من عنده تركة لميّت لا يعرف وارثه: يجعلها في الفقراء و المساكين [١]. و تقرب منه عبارة سلّار [٢].
و قال الشيخ في النهاية [٣] و التقيّ: هو من الأنفال [٤]، و أطلقا.
و قال في الخلاف: هو له، فإن كان غائبا حفظه كسائر أمواله [٥].
و قال ابن زهرة [٦] و ابن إدريس [٧] و القاضي ابن البرّاج رحمهم الله: هو للإمام، و مع العجز يقسّم في الفقراء و المساكين [٨]. و مثله قال الكيذري [٩] و نجم الدين [١٠] و نجيب الدين [١١].
إذا عرفت ذلك فظاهر قول الأصحاب أنّه للإمام عليه السلام مطلقا، و أن يقسّم في حال الغيبة في الفقراء، لا في أهل بلده كقول الصدوق [١٢]. و لا يحفظ المال له إلى الظهور كقول الشيخ في الخلاف [١٣].
[١] - «المقنعة» ص ٧٠٥- ٧٠٦.
[٢] «المراسم» ص ٢٢٤.
[٣] «النهاية» ص ٦٧١.
[٤] «الكافي في الفقه» ص ٣٧٤.
[٥] «الخلاف» ج ٤، ص ٢٣، المسألة ١٥.
[٦] «غنية النزوع» ص ٣٢٨.
[٧] «السرائر» ج ٣، ص ٢٦٦.
[٨] «المهذّب» ج ٢، ص ١٥٤.
[٩] «إصباح الشيعة» ص ٣٦٩- ٣٧٠.
[١٠] «شرائع الإسلام» ج ٤، ص ٣٤، «المختصر النافع» ص ٢٧٣.
[١١] «الجامع للشرائع» ص ٥٠٨.
[١٢] «الفقيه» ج ٤، ص ٢٤٢.
[١٣] تقدّم تخريجه قبيل هذا.