غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ٥٨١
و لا يردّ على الزوج و الزوجة إلّا مع عدم كلّ وارث مسابب و مناسب، و لا ينقصان عن أدنى السهمين.
و هو فتوى الأصحاب [١] إلّا ابن إدريس فإنّه أفتى بالقرعة [٢]، استضعافا للرواية، و بناء على قاعدته في ردّ خبر الواحد [٣].
و أمّا التفريع عليها فهو مع تغيّر صورة النصّ، و هو أن تشتبه المطلّقة بواحدة أو اثنتين أو تشتبه بالجميع- أعني بالزوجات المتقدّمات و الجديدة- فيحتمل على غير قول ابن إدريس وجهان:
أحدهما: القرعة لاستخراج المطلّقة، لأنّه غير المنصوص على عينه فيدخل تحت عموم: كلّ أمر مشكل فيه القرعة [٤].
و ثانيهما: انسحاب الحكم، لوجود المقتضي له هنا و هو اشتباه المطلّقة بغيرها من الزوجات، و تساوي الكلّ في الاستحقاق و لا ترجيح، و لأنّه لا خصوصيّة ظاهرة في قلّة الاشتباه و كثرته، فالنصّ على عينها لا يفيد التخصيص بالحكم بل التنبيه على إلحاق الحكم بكلّ ما حصل فيه الاشتباه هنا، فعلى الأوّل إذا استخرجت المطلّقة قسّم النصيب بين الأربع بالسويّة، و على الثاني يقسّم نصيب المشتبهة و هو ربع النصيب
[١] - كالشيخ في «النهاية» ص ٦٤٠، و المحقّق في «شرائع الإسلام» ج ٤، ص ٢٨، و العلّامة في «قواعد الأحكام» ج ٢، ص ١٧٨، و «تحرير الأحكام الشرعية» ج ٢، ص ١٦٨.
[٢] هكذا حكاه عنه الفاضل الآبي في «كشف الرموز» ج ٢، ص ٤٦٤، و المصنّف في «الدروس الشرعية» ج ٢، ص ٣٦١، و لكن في «السرائر» ج ٣، ص ٣٠١: «إذا كان للرجل أربع نسوة فطلّق واحدة منهنّ ثمَّ تزوّج بأخرى ثمَّ مات و لم تتميّز المطلّقة من غيرها، فإنّه يجعل ربع الثمن للتي تزوّجها أخيرا، لأنها متيقّنة باستحقاقه، و ثلاثة أرباع الثمن بين الأربع النسوة الأول اللاتي طلّق واحدة منهنّ و لم يتميّز منهنّ». و للمزيد راجع «مفتاح الكرامة» ج ٨، ص ١٨٤- ١٨٥.
[٣] «السرائر» ج ١، ص ٥٠- ٥١.
[٤] كما في «إيضاح الفوائد» ج ٤، ص ٢٤٠.