غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ٥٧٨
..........
السلام بسبب الإقرار الصادر عن الميّت فلعلّه علم بالحال. و أمره بإعطاء الزوجتين لا يدلّ على أنّه إرث لهما و إلّا لأمره بإعطاء الولد. و قوله: «و حقّهما» لا يدلّ على أنّه إرث، لجواز أن يكون التقدير مقدار حقّهما، أو مثل حقّهما لو كان، و إن كان فيه مجاز أو إضمار فقرينته منع الولد.
الثاني الردّ على الزوج مطلقا و على الزوجة في حال الغيبة خاصّة، و هو قول الصدوق رحمه الله في كتاب من لا يحضره الفقيه [١]، و قرّبه الشيخ في النهاية من الصواب [٢]، و اختاره نجيب الدين بن سعيد في جامعه [٣]، و المصنّف في التحرير [٤] و التلخيص [٥] و هذا الكتاب، للجمع بين ما تقدّم. و مثله من روايات إطلاق نفي الردّ، و هي صحيحة أبي بصير عن الباقر عليه السلام أنّه قال له: رجل مات و ترك امرأته قال: «المال لها»، فقال: امرأة ماتت و تركت زوجها، قال: «المال له» [٦]. فيحمل هذا على حالة الغيبة [٧]، و ما تقدّم على حالة الحضور، لئلّا يلزم إهمال الحديث الصحيح. و ابن البرّاج ردّه بأنّه
[١] - «الفقيه» ج ٤، ص ١٩٢.
[٢] «النهاية» ص ٦٤٢.
[٣] «الجامع للشرائع» ص ٥٠٢.
[٤] «تحرير الأحكام الشرعية» ج ٢، ص ١٦٨.
[٥] «تلخيص المرام» الورقة ١٤٢: «و لو انفرد الزوج فالأولى أنّه يأخذ الجميع، و في الزوجة كذلك على رأي. و قيل بالتفصيل، و قيل بالردّ».
[٦] «تهذيب الأحكام» ج ٩، ص ٢٩٥، ح ١٠٥٦، باب ميراث الأزواج، ح ١٦، «الاستبصار» ج ٤، ص ١٥٠، ح ٥٦٨، باب ميراث الزوجة إذا.، ح ٥، و أورده بتفاوت عن الصادق عليه السلام في «الفقيه» ج ٤، ص ١٩٢، ح ٦٦٧، باب ميراث الزوج و الزوجة، ح ٢.
[٧] كما حمله الصدوق في «الفقيه» ج ٤، ص ١٩٢.