غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ٥٤
و لا يجوز نكاح الأمة إلّا بإذن مولاها في الدائم و المنقطع
و على القول بأنّ النهي في غير العبادة لا يدلّ على الفساد.
و لهم عبارتان أخريان: إحداهما: أنّه يمتنع لمن عنده حرّة، و هو شيء نقله في الخلاف [١].
و الثانية: أنّه لا يجوز أو لا يحلّ إلّا بالشرطين، و لم يتعرّضوا فيها للبطلان و عدمه، و هي عبارة المبسوط [٢] و الخلاف [٣] و ابن الجنيد [٤]، و مرجعهما إلى ما ذكر.
و الأصحّ الكراهية.
فعلى هذا يلزم الحسن [٥] القول بانتفاء هذه المسألة في الصبيّ، و لكن يتأتّى في المجنون. و الباقون لا يلزمهم القول بالانتفاء، بل إمّا القول بالصحّة و اللزوم، و هو لازم للفرقة الثانية، بل قد صرّح بعضهم به، أو القول بالتحريم و اللزوم و هو لازم للثالثة، أو الاستفسار و هو لازم لأصحاب العبارتين الأخيرتين.
و هناك سؤال، و هو أنّ أحدا لم يقل بالصحّة و أنّ للصبيّ بعد الكمال الفسخ حتّى ينفيه بقوله: «و كذا» أي ليس له الفسخ، و يمكن أن يقال لمّا كان العقد لازما على مذهبه صدق في الجملة أن ليس له الفسخ، و «الرأي» مقدّر بعده من جوّزه.
قوله رحمه الله: «و لا يجوز نكاح الأمة إلّا بإذن مولاها في الدائم و المنقطع و إن
[١] - «الخلاف» ج ٤، ص ٣١٤، المسألة ٨٦.
[٢] «المبسوط» ج ٤، ص ٢١٤.
[٣] «الخلاف» ج ٤، ص ٣١٣، المسألة ٨٦: «لا يجوز للحرّ المسلم تزويج الأمة إلّا بثلاث شروط: أن تكون مسلمة أوّلا، و لا يجد طولا، و يخاف العنت».
[٤] حكاه عنه العلّامة في «مختلف الشيعة» ج ٧، ص ٢٥٤، المسألة ١٧٨.
[٥] سبق قوله قبيل هذا.