غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ٥٣٨
..........
القواعد [١]، و أولى في التلخيص [٢]، و نقله عن أكثر علمائنا في التحرير [٣]. و للشيخ نجم الدين ثلثها، فجزم بحرمة خمسة: الطحال و القضيب، و الفرث، و الدم، و الأنثيان، و بأشبهيّة الحرمة بعد التردّد في ثلاثة: المثانة، و المرارة، و المشيمة، و بأنّ الوجه كراهية السبعة الباقية [٤].
و قد ظهر من هذه المحكيات الاتّفاق على أربعة: الدم، و الطحال، و القضيب، و الأنثيين. و ابن الجنيد قال: «يكره من الشاة أكل الطحال، و المثانة، و الغدد، و النخاع، و الرحم، و القضيب، و الأنثيين» [٥]. و الكراهة قد تطلق على المحرّم.
و نقل في المختلف عن أبي الصلاح كراهة النخاع، و العروق، و المرارة، و حبّة الحدقة، و الخرزة، و لم يذكر عنه التحريم، فلعلّه لم يقف عليه حال التصنيف. ثمَّ حكى أنّ المشهور قول النهاية، ثمَّ قوّى الاقتصار على القسمين الأوّلين لنجم الدين، و زاد الفرج [٦]. و الذي ظفرت به الآن من متمسّك المكثّرين أنّها خبيثة عرفا عامّا أو أكثريّا، و كلّ خبيث محرّم، للآية [٧]. و عليه اعتمد في المبسوط [٨] في تحريم أشياء.
و رواية ابن أبي عمير عن بعض أصحابنا عن الصادق عليه السلام: «لا تؤكل من
[١] - «قواعد الأحكام» ج ٢، ص ١٥٧.
[٢] هكذا في النسخ و في «تلخيص المرام» الورقة ١٣٦ قال: «و من الذبيحة الطحال و القضيب و الفرث و الدم و الأنثيان و المثانة و المرارة و المشيمة».
[٣] «تحرير الأحكام الشرعية» ج ٢، ص ١٦١.
[٤] «شرائع الإسلام» ج ٣، ص ١٧٥، «المختصر النافع» ص ٢٥٤.
[٥] حكاه عنه العلّامة في «مختلف الشيعة» ج ٨، ص ٣٣٢، المسألة ٣٦.
[٦] «مختلف الشيعة» ج ٨، ص ٣٣٢- ٣٣٣، المسألة ٣٦، و انظر: «الكافي في الفقه» ص ٢٧٩.
[٧] الأعراف [٧] : ١٥٧. وَ يُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبٰاتِ وَ يُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبٰائِثَ.
[٨] «المبسوط» ج ٦، ص ٢٧٨.