غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ٥٢٩
و ما مزج بالنجس ممّا لا يمكن تطهيره، أو باشره الكافر برطوبة، و الطين إلّا قدر الحمّصة من تربة الحسين عليه السلام للاستشفاء، و السموم القاتلة قليلها و كثيرها. و ما لا يقتل قليله يجوز تناول ما لا ضرر فيه.
و الناب و الحافر و كلّ شيء يفضل من الشاة و الدابّة فهو ذكيّ، و إن أخذته منه بعد أن يموت فاغسله» [١].
و منها: ما رواه زرارة أنّه سأل الصادق عليه السلام عن الإنفحة تخرج من الجدي الميّت، قال: «لا بأس به»، قلت: اللبن يكون في ضرع الشاة و قد ماتت، قال:
«لا بأس به» [٢]. و رفع البأس يستلزم رفع الحرمة كما في الإنفحة المجمع عليها.
و منها: رواية الحسين بن زرارة قال: كنت عند أبي عبد الله عليه السلام، و أبي يسأله عن السنّ من الميتة، و الإنفحة من الميتة، و اللبن من الميتة، و البيضة من الميتة، فقال: «كلّ هذا ذكيّ» [٣]. و هو صريح في الحلّ، و قد أفتى بذلك معظم الأصحاب
[١] - «الاستبصار» ج ٤، ص ٨٨- ٨٩، ح ٣٣٨، باب ما يجوز الانتفاع به من الميتة، ح ١، «تهذيب الأحكام» ج ٩، ص ٧٥- ٧٦، ح ٣٢١، باب الذبائح و الأطعمة، ح ٥٦، «الكافي» ج ٦، ص ٢٥٨، باب ما ينتفع به من الميتة و ما لا ينتفع به منها، ح ٤.
[٢] «الفقيه» ج ٣، ص ٢١٦، ح ١٠٠٦، باب الصيد و الذبائح، ح ٩٦، «تهذيب الأحكام» ج ٩، ص ٧٦، ح ٣٢٤، باب الذبائح و الأطعمة، ح ٥٩، «الاستبصار» ج ٤، ص ٨٩، ح ٣٣٩، باب ما يجوز الانتفاع به من الميتة، ح ٢.
[٣] «الكافي» ج ٦، ص ٢٥٨، باب ما ينتفع به من الميتة و ما لا ينتفع به منها، ح ٣، «تهذيب الأحكام» ج ٩، ص ٧٥، ح ٣٢٠، باب الذبح و الأطعمة، ح ٥٥.