غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ٥٢٨
للاستشفاء. و لبن المحرّمات كالقردة، و الهرّة.
و يكره لبن المكروه كالأتن.
و كلّ ما خالطه شيء من المائعات النجسة حرم أكله إن لم يمكن تطهيره.
[الخامس: الجامدات]
الخامس: الجامدات و كلّها مباحة إلّا الميتة و لبنها على رأي، (١) و نجس العين كالعذرة،
قلت: و تأوّل الشيخ يلزم منه الإضمار المخالف للأصل.
قوله رحمه الله: «الخامس: الجامدات، و كلّها مباحة إلّا الميتة و لبنها على رأي.»
[١] أقول: المراد بالجامد ما قابل المائع و قد ذكره قبله و ذكر اللبن تبعا، و الخلاف في اللبن لا في الميتة، للإجماع على تحريمها [١].
و لقوله تعالى حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ [٢]. و منشأ الخلاف في اللبن تعارض الرواية فيه. فالحلّ روي بعدّة طرق:
منها: ما صدّر به في الاستبصار عن حمّاد عن حريز قال، قال أبو عبد الله عليه السلام لزرارة و محمّد بن مسلم- و في بعض نسخ التهذيب [٣] أنّ القائل لهما عبد الرحمن بن أبي عبد الله-: «اللبن و اللبأ [٤] و البيضة و الشعر و الصوف و القرن»
[١] - «شرائع الإسلام» ج ٣، ص ١٧٤: «الأوّل: الميتات و هي محرّمة إجماعا».
[٢] المائدة [٥] : ٣.
[٣] «تهذيب الأحكام» ج ٢، ص ٣٠١، باب الصيد و الذبائح، طبع حجري.
[٤] «اللبأ: أوّل اللبن عند الولادة» ( «الصحاح» ج ١، ص ٧٠، «لبأ»).