غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ٥٢١
و ذكاة الجراد أخذه، و لا يشترط في آخذه الإسلام إن علم أخذه قبل موته. و لو مات قبل أخذه لم يحلّ. و لو أحرقت الأجمة لم يحلّ الجراد المحترق فيها و إن قصد إحراقه. و لا يحلّ الدبى قبل استقلاله بالطيران.
ابن حمزة [١] و ابن إدريس [٢]، لأنّ ما مات في الماء حرام، لرواية عبد المؤمن عن الصادق عليه السلام أنّه قال: «ما مات فلا تأكله فإنه مات فيما فيه حياته» [٣]. و كلّ حرام يجب تجنّبه، و لا يتمّ إلّا بتجنّب الجميع، و ما لا يتمّ الواجب إلّا به فهو واجب.
و قال الحسن [٤] و الشيخ في النهاية [٥] و القاضي [٦] و المحقّق [٧]: الأكل حلال، لأنّه ممّا تمسّ الحاجة إليه و تعمّ به البلوى حتّى قال الحسن: هكذا يكون صيد السمك [٨]. عنى به ما إذا مات في الشبكة في المدّ ثمَّ يجزر الماء، و لصحيحة محمّد بن مسلم عن الباقر عليه السلام في رجل نصب شبكة في الماء ثمَّ رجع إلى بيته و تركها، فرجع
[١] - «الوسيلة» ص ٣٥٥.
[٢] «السرائر» ج ٣، ص ٩٠.
[٣] «تهذيب الأحكام» ج ٩، ص ١٢، ح ٤٤، باب الصيد و الذكاة، ح ٤٤، «الاستبصار» ج ٤، ص ٦٢، ح ٢١٧، باب تحريم السمك الطافي.، ح ٩. و في «الاستبصار»: «عبد الرحمن» بدل «عبد المؤمن».
[٤] حكاه عنه العلّامة في «مختلف الشيعة» ج ٨، ص ٢٨٥، المسألة ٦.
[٥] «النهاية» ص ٥٧٨.
[٦] «المهذّب» ج ٢، ص ٤٣٨.
[٧] «شرائع الإسلام» ج ٣، ص ١٦٣.
[٨] حكاه عنه العلّامة في «مختلف الشيعة» ج ٨، ص ٢٨٥، المسألة ٦: «لأنّ هذا يكون صيد السمك».