غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ٥٢٠
إلّا مع مشاهدة إخراجه له حيّا، و لو أعيد في الماء فمات فيه لم يحلّ و إن كان في الآلة.
و لو مات البعض في الشبكة المنصوبة فالأقرب الحرمة في الجميع مع الاشتباه. (١) و إباحة أكله حيّا. و يؤكل ما يقطع منه بعد إخراجه و إن وقع في الماء مستقرّ الحياة.
«يحلّ أكلها» [١]. و طعن فيها المصنّف بالإرسال [٢]. و فيه نظر، لأنّ المفهوم من اصطلاح أرباب صناعة الحديث أنّ «رفعه» بمعنى «أسنده». و طعن فيها ابن إدريس بالشذوذ [٣]. و هو مسلّم.
و الأصحّ التحريم، للنهي عن تعذيب الحيوان [٤]، و عدم الشعور ممنوع، و إباحة الذبح لفائدة بخلافه هنا، و لكن يحلّ الأكل، لأنّه مِمّٰا ذُكِرَ اسْمُ اللّٰهِ عَلَيْهِ.
قوله رحمه الله: «و لو مات البعض في الشبكة المنصوبة فالأقرب الحرمة في الجميع مع الاشتباه.»
[١] أقول: إذا اشتبه السمك الذكيّ بغيره فالأقرب أنّه يحرم الجميع، و هو قول
[١] - «الكافي» ج ٦، ص ٢٣٠، باب صفة الذبح و النحر، ح ٨، «تهذيب الأحكام» ج ٩، ص ٥٦، ح ٢٣٣، باب الصيد و الذكاة، ح ٢٣٣.
[٢] «مختلف الشيعة» ج ٨، ص ٣٢٤- ٣٢٥، المسألة ٣٣.
[٣] «السرائر» ج ٣، ص ١١٠.
[٤] «الفقيه» ج ٤، ص ٣ و ٥، ح ١، باب ذكر جمل من مناهي النبيّ صلّى الله عليه و آله،: «نهى عن أن يحرق الحيوان بالنار، و عن الضرب و الوسم في وجوهها».