غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ٥١٩
و ذكاة السمك أخذه من الماء حيّا، فإن وثب و أخذه قبل موته حلّ، و إلّا فلا. و لا يشترط في مخرجه الإسلام، و لو وجد في يد كافر لم يحلّ
بالزائد. على أنّ الشيخ في الخلاف قد ادّعى إجماع الصحابة على حلّ الأكل [١].
و المعتمد تحريم الفعل لا الأكل، لصحيحة الحلبي عن الصادق عليه السلام حيث سئل عن ذابح طير قطع رأسه، أ يوكل منه؟ قال: «نعم و لكن لا يتعمّد قطع رأسه» [٢]. و لقوله تعالى فَكُلُوا مِمّٰا ذُكِرَ اسْمُ اللّٰهِ عَلَيْهِ [٣].
الثانية: أن سلخ الذبيحة قبل بردها مكروه أيضا، و هو قول ابن إدريس [٤] و المحقّق [٥]، للأصل، و لعدم الإحساس التامّ بالألم، و لإباحة ما هو أشدّ ألما منه فإباحته أولى.
و قال في النهاية: يحرم الفعل و الأكل [٦]، لمرفوعة محمّد بن يحيى عن الرضا عليه السلام: «الشاة إذا ذبحت و سلخت أو سلخ شيء منها قبل أن تموت فليس
[١] «الخلاف» ج ٦، ص ٥٣، المسألة ١٣.
[٢] «الفقيه» ج ٣، ص ٢٠٩، ح ٩٦٣، باب الصيد و الذبائح، ٥٣.
[٣] الأنعام [٦] : ١١٨.
[٤] «السرائر» ج ٣، ص ١١٠، و لم يصرّح فيه بالكراهة، قال في ردّ قول الشيخ: «لأنّه لا دليل على حظر ذلك من كتاب و لا سنّة مقطوع بها». و لكن نسب إليه الكراهة الفاضل الآبي في «كشف الرموز» ج ٢، ص ٣٥٥ و ابن فهد في «المهذّب البارع» ج ٤، ص ١٧٣، و راجع «الدروس الشرعية» ج ٢، ص ٤١٥.
[٥] «شرائع الإسلام» ج ٣، ص ١٦٠، «المختصر النافع» ص ٢٥٢.
[٦] «النهاية» ص ٥٨٤.