غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ٥١٣
..........
المختلف [١]، لصحيحة زيد الشحّام إنّه سأل الصادق عليه السلام عن عادم الحديد فيذبح بالحجر و العظم و القصبة و العود، فقال عليه السلام: «إذا قطع الحلقوم و جرى الدم فلا بأس» [٢]. و في حسنة عبد الرحمن بن الحجّاج عن الكاظم عليه السلام: «إذا فرى الأوداج فلا بأس» [٣]. فاعتبر عليه السلام قطع الحلقوم و فري الأوداج و لم يعتبر خصوصيّة القاطع، و هذا المعنى موجود في صورة النزاع.
و لكن يمكن أن يقال: مع الاتّصال يخرج عن مسمّى الذبح بل هو أشبه بالأكل و التقطيع، و المقتضي للذكاة هو الذبح، فالمبالغة في قول المصنّف «و إن كانا منفصلين» ينبّه على توهّم أولويّة المنفصلين، و قد قال به بعض العامّة [٤].
و الأصحّ أنّه لا تجوز التذكية بالسنّ و الظفر مطلقا، للحديث المتقدّم [٥]. و الجواز بالعظم لا يلزم منه الجواز بالسنّ و الظفر.
[١] - «مختلف الشيعة» ج ٨، ص ٢٨١، المسألة ٣.
[٢] «الكافي» ج ٦، ص ٢٢٨، باب آخر منه في حال الاضطرار، ح ٣، «تهذيب الأحكام» ج ٩، ص ٥١، ح ٢١٣، باب الصيد و الذكاة، ح ٢١٣، «الاستبصار» ج ٤، ص ٨٠، ح ٢٩٦، باب أنّه لا يجوز الذبح إلا بالحديد، ح ٥.
[٣] «الكافي» ج ٦، ص ٢٢٨، باب آخر منه في حال الاضطرار، ح ٢، «الفقيه» ج ٣، ص ٢٠٨، ح ٩٥٤، باب الصيد و الذبائح، ح ٤٤، «تهذيب الأحكام» ج ٩، ص ٥٢، ح ٢١٤، باب الصيد و الذكاة، ح ٢١٤، «الاستبصار» ج ٤، ص ٨٠، ح ٢٩٧، باب أنّه لا يجوز الذبح إلا بالحديد، ح ٦.
[٤] و هو أبو حنيفة، انظر «بدائع الصنائع» ج ٥، ص ٤٢، و «المبسوط» للسرخسي ج ١٢، ص ٢، و «بداية المجتهد» ج ١، ص ٤٤٧.
[٥] يعني حديث رافع بن خديج المتقدّم آنفا.