غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ٥٠٨
..........
كالشيخين رحمهما الله [١]، و سلّار [٢] و ابن حمزة [٣] من نجاسة المسوخ، فيكون حكمها حكم الكلب في عدم وقوع الذكاة. و قد نصّ على نجاسته الشيخ في مواضع كثيرة [٤]، و ابن حمزة قضيّة كلامه عدم وقوع الذكاة على المسوخ و الحشرات، و نصّ على جواز استعمال جلد السبع بعد التذكية [٥]. و المحقّق نصّ على عدم الوقوع على المسوخ [٦]، فحينئذ عدم وقوع الذكاة عليها إمّا للنجاسة و هو لازم للقائل بها، أو لأنّ الذكاة حكم شرعيّ يتوقّف على وجود سببه.
و أمّا الحشرات- كالضبّ و الفأرة و ابن عرس- فظاهر كلام من حكينا عنه أوّلا الوقوع إلّا في الفأرة و الضبّ، لرواية الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام: أنّهما من المسوخ [٧]، و ذلك عند من حكم بنجاستها، للأصل و لإمكان الانتفاع بالجلود، و قوّى المحقّق عدم الوقوع [٨]. و لعلّه للحديث، و ندور الانتفاع بجلدها، و لأنّ الذكاة إيلام و تعذيب للحيوان لا يجوز فعله إلّا بإذن من الشرع و لم تثبت. و الأصحّ عدم الوقوع على الحشرات، و الوقوع على السباع و المسوخ.
[١] - الشيخ المفيد في «المقنعة» ص ٥٧٨، و الشيخ الطوسي في «الخلاف» ج ٣، ص ١٨٣- ١٨٤، المسألة ٣٠٦، و ج ٦، ص ٧٣، المسألة ٢، و ص ٨٢- ٨٣، المسألة ١٢.
[٢] «المراسم» ص ٥٥.
[٣] «الوسيلة» ص ٧٨.
[٤] «النهاية» ص ٥٢، «الخلاف» ج ١، ص ١٧٦، المسألة ١٣١، «المبسوط» ج ٢، ص ١٦٥- ١٦٦.
[٥] «الوسيلة» ص ٣٦٢.
[٦] «شرائع الإسلام» ج ٣، ص ١٦٥.
[٧] «الكافي» ج ٦، ص ٢٤٥، باب جامع في الدواب التي لا تؤكل لحمها، ح ٥، «تهذيب الأحكام» ج ٩، ص ٣٩، ح ١٦٣، باب الصيد و الذكاة، ح ١٦٣.
[٨] «شرائع الإسلام» ج ٣، ص ١٦٥، «الحشرات كالفأرة و ابن عرس و الضبّ، و في وقوع الذكاة عليها تردّد، أشبهه أنّه لا يقع».