غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ٥٠٠
..........
درهم. ثمَّ إذا ضربت خمسة في عشرة كان خمسين فإذا أخذت من كلّ عشرة و نصف واحدا كان المجتمع أربعة دراهم و خمسة أسباع درهم و ثلث سبعة و المجموع عشرة.
و تحريرها: أنّ كلّ واحد بجنايته كالمتلف لنصف العبد، فيجب دخول مجموع أرش الجناية في ذلك النصف.
و تقرير الرابعة: أعني إيجاب أربعة و نصف على الثاني و الباقي على الأوّل مع امتناع الزيادة على الثاني، لأنّ الأوّل انفرد بإتلاف درهم قطعا، و الشركة لم تحصل إلّا في التسعة، فأيّ مقتض لوجوب زيادة عن نصفها مع التساوي في الجناية فيها و كان قد استقرّ على الأوّل درهم؟ و إذا أضيف إلى أربعة و نصف كان خمسة و نصفا.
و تحريرها: أنّ المقتضي لإسقاط نصف أرش جناية الثاني موجود في إسقاط الأوّل، لأنّ ذلك هو صيرورة الجناية نفسا. و في الأوّل كذلك، فإمّا أن يقال بسقوطهما أو بلا سقوطهما. هذا ما ذكره المصنّف. و ذكر الشيخ رحمه الله [١] طرقا:
الأولى: إلزام الثاني لكمال قيمته بتقدير كونه مملوكا للأوّل. و تقريرها: أنّ جناية الأوّل على ملكه أو على مباح غير مضمونة فلا يضمن سرايتها، فالضمان إنّما حصل للثاني.
و تحريرها: أنّ الأوّل إمّا أن لا يقدر على التذكية أو يقدر، فإن لم يقدر فالحقّ
[١] - «المبسوط» ج ٦، ص ٢٦٣- ٢٦٤.