غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ٤٧٤
و لو شكّ بين نذر و ظهار لم يجزئ لو نوى التكفير، و يجزئ لو نوى الإبراء، و لا يجزئ العتق مجرّدا، و لا مع نيّة الوجوب.
جنسان و إن اتّحدت الكفّارة كيفيّة. فحينئذ في قولهم: تجانست الكفّارات تسامح ما، لأنّ التجانس في الحقيقة للأسباب لا للكفّارات فإطلاقه على الكفّارات مطلقا تسامح.
و القول باشتراط التعيين مع تجانس السبب لم أعرفه لأحد من العلماء.
و الشيخ نقل في الخلاف [١] عدم الخلاف في أنّه لا يشترط التعيين، و لكن المحقّق [٢] جعل فيه إشكالا.
و يمكن أن يقال: وجه الاشتراط أنّ كلّ واحدة من الكفّارات عمل و كلّ عمل مفتقر إلى النيّة، فكلّ كفّارة تحتاج إلى النيّة. و وجه عدمه أنّه إذا نوى كفّارة اليمين أتت على كلّ ما يقال عليه كفّارة اليمين. و الخصوصيّة للمحلوف عليه لا أثر لها البتّة.
و اعلم أنّ هنا تنبيها، و هو أنّ النزاع إمّا أن يكون في اشتراط تعيين خصوصيّة المحلوف عليه، أو في اشتراط تعيين مطلق السبب، فإن كان الأوّل فاحتمال عدم الاشتراط أظهر، و إن كان الثاني فالحقّ الاشتراط، لتردّد الكفّارة بين ما في الذمّة و بين غيره، و ليس صرفها إلى ما في الذمّة أولى من غيره، فلا يتمحّض لما في الذمّة إلّا بالنيّة، و الظاهر أنّه لا نزاع في هذا عند هؤلاء، و أنّ محلّ النزاع هو الأوّل.
و في المبسوط أيضا: لا يشترط التعيين مع المجانسة [٣]. و اختلف الكتابان في اشتراط التعيين مع المخالفة، ففي الخلاف: يشترط التعيين [٤]: و في المبسوط: لا.
[١] - «الخلاف» ج ٤، ص ٥٤٩، المسألة ٣٩.
[٢] «شرائع الإسلام» ج ٣، ص ٥٦.
[٣] «المبسوط» ج ٦، ص ٢٠٩.
[٤] «الخلاف» ج ٤، ص ٥٤٩، المسألة ٣٩.