غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ٤٦٤
..........
عليه السلام: «إذا خدشت المرأة وجهها أو جزّت شعرها أو نتفته، ففي جزّ الشعر عتق رقبة، أو صيام شهرين متتابعين، أو إطعام ستّين مسكينا» [١]. و المفهوم من «في» الإيجاب، مثل «في أربعين شاة شاة» و «في النفس المؤمنة مائة من الإبل»، لأنّها للسببيّة هنا، و إنكار بعض النحاة منكر، و قد صرّح به صاحب التسهيل [٢] و غيره.
و الثاني ذكره سلّار [٣] و ابن إدريس [٤] و أسنده إلى ما رواه الأصحاب، و هو يشعر بتوقّفه فيه.
و الثالث قول لم أظفر بقائله، نعم نقله الشيخ نجم الدين [٥]، و احتجّ بالتمسّك بالأصل و استضعاف الرواية، لأنّها معدودة من النوادر، و محمّد بن عيسى في طريقها و فيه طعن [٦]. و الشيخان [٧] ذكرا أنّها كفّارة قتل الخطإ و مثّلا ب «أو». و قال نجم الدين في النكت: و لا أعلم وجه ذلك [٨]، مع أنّ الرواية بلفظ التخيير.
[١] - «تهذيب الأحكام» ج ٨، ص ٣٢٥، ح ١٢٠٧، باب في الكفّارات، ح ٢٣.
[٢] «تسهيل الفوائد و تكميل المقاصد» ص ١٤٥- ١٤٦، لابن مالك الطائي جمال الدين محمّد بن عبد الله المتوفى ٦٧٢، في النحو.
[٣] «المراسم» ص ١٨٧.
[٤] «السرائر» ج ٣، ص ٧٨.
[٥] «شرائع الإسلام» ج ٣، ص ٥١.
[٦] قال الشيخ في «الفهرست» ص ١٤٠ رقم ٦٠١: «محمّد بن عيسى بن عبيد اليقطيني ضعيف، استثناه أبو جعفر محمّد بن عليّ بن بابويه عن رجال نوادر الحكمة و قال: لا أروي ما يختصّ برواياته».
[٧] الشيخ المفيد في «المقنعة» ص ٥٧٣، و الشيخ الطوسي في «النهاية» ص ٥٧٣.
[٨] «نكت النهاية» ج ٣، ص ٧٠.