غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ٤٤٧
و لو عجز ركب، و في وجوب سياق البدنة قولان. (١) و لو نذر الركوب فمشى حنث. و يسقط بعد طواف النساء. و يقف مواضع العبور.
قوله رحمه الله: «و لو عجز ركب، و في وجوب سياق البدنة قولان.»
[١] أقول: إذا عجز ناذر المشي ففيه أقوال ثلاثة:
الأوّل: أنّه يركب و لا سياق واجب، و هو قول ابن الجنيد [١] و المحقّق [٢]، لما رواه ابن الجنيد:
أنّ النبيّ عليه السلام أمر رجلا نذر أن يمشي في حجّ أن يركب. و قال:
«إنّ الله عزّ و جلّ غنيّ عن تعذيب هذا نفسه». و لم ينقل أمره بسياق [٣].
و لصحيحة محمّد بن مسلم عن أحدهما عليهما السلام حيث سأله في مثله فأجابه بذبح بقرة، فقال: أ شيء واجب؟ قال: «لا، من جعل للّه شيئا فبلغ جهده فليس عليه شيء» [٤].
[١] - حكاه عنه العلّامة في «مختلف الشيعة» ج ٨، ص ٢١٢، المسألة ٤٨.
[٢] «شرائع الإسلام» ج ٣، ص ١٤٦.
[٣] حكاه عنه العلّامة في «مختلف الشيعة» ج ٨، ص ٢١٢، المسألة ٤٨، و راجع «أمالي الطوسي» ج ١، ص ٣٦٩، «صحيح مسلم» ج ٣، ص ١٢٦٣، ح ١٦٤٢، كتاب النذر، ح ٩، باب من نذر أن يمشي إلى الكعبة، «سنن أبي داود» ج ٣، ص ٦٠٠، ح ٣٣٠١، باب من راى عليه كفّارة إذا كان في معصية.
[٤] هذا الخبر ليس لمحمّد بن مسلم، بل لعنبسة بن مصعب عن أبي عبد الله عليه السلام راجع «تهذيب الأحكام» ج ٨، ص ٣١٣، ح ١١٦٣، باب في النذور، ح ٤٠، «الاستبصار» ج ٤، ص ٤٩- ٥٠، ح ١٧٠، باب من نذر أن يحجّ ماشيا فعجز، ح ٣.