غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ٤٤١
و لو شرطه استأنف.
المنشإ أن نقول: الأداء غير واجب، و القضاء بجديد [١]، و ليس. و أن نقول: الزمان قابل فيدخل في النذر و قد تعذّر فيقضى.
و اعلم أنّ هذه المسألة ربما تتبع المسألة المفروضة في ملاقاة المنذور العيد، فابن البرّاج [٢] و ابن إدريس على سقوط القضاء فيه [٣]، لعدم قبول الزمان له. و الشيخ [٤] و ابن حمزة على القضاء [٥]، لمكاتبة عليّ بن مهزيار أبا الحسن عليه السلام فيه، فكتب: «يصوم يوما بدل يوم إن شاء الله» [٦].
و أجيب بالحمل على الندب، و يقوّيه الاستثناء. و يمكن الفرق، أمّا أوّلا، فلعدم النّص، و لم يعلم اتّحاد طريق المسألتين. و أمّا ثانيا، فلأنّ المانع هنا عارضي بخلاف العيد، فإنّه أصلي. و أمّا ثالثا، فلوجوب قضاء الحائض و المسافر في بعض الصور بخلاف العيد.
و في القواعد جزم بوجوب القضاء لأيّام الحيض و المرض [٧]، و أظهر منه السفر
[١] - أي بأمر جديد.
[٢] «المهذّب» ج ٢، ص ٤١١.
[٣] «السرائر» ج ٣، ص ٦٠.
[٤] «النهاية» ص ٥٦٥، «المبسوط» ج ١، ص ٢٨١.
[٥] «الوسيلة» ص ٣٥٠.
[٦] «الكافي» ج ٧، ص ٤٥٦، باب النذور، ح ١٢، «تهذيب الأحكام» ج ٨، ص ٣٠٥، ح ١١٣٥، باب في النذور، ح ١٢.
[٧] «قواعد الأحكام» ج ٢، ص ١٤٠.