غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ٤٣
..........
الإجازة كالعقد المستأنف مغايرا للقول بالوقف، و عدّهما قولين، و على ما ذكره هنا هما واحد.
و ابن إدريس قال: إنّ الشيخ هنا بناه على قاعدته من إبطال عقد الفضولي [١].
و الثاني: اختصاص العبد بالإجازة و الأمة بالبطلان [٢]، لما رواه الأصحاب [٣].
احتجّ المصنّف على الوقف فيهما بقول الباقر عليه السلام في رواية زرارة- ردّا على الحكم بن عتيبة و إبراهيم النخعي-: «إنّه لم يعص الله إنّما عصى سيّده فإذا أجازه فهو له جائز» [٤]. و الضمير في «له» يرجع إلى المملوك، لأنه لفظ السائل و هو شامل للذكر و الأنثى. و فيما مرّ ما يصلح أن يكون دليلا للأقوال الأخر.
و اعلم أنّ ابن إدريس ممّن حكينا عنه القول بوقوف عقد النكاح [٥]، و في هذه المسألة اختلف قوله فتارة يبطل العقد لأنّه منهيّ عنه فيكون فاسدا، و هو الظاهر من فتواه [٦] و تارة يجيزه [٧].
[١] - «السرائر» ج ٢، ص ٥٩٦.
[٢] «شرائع الإسلام» ج ٢، ص ٢٥٣.
[٣] «الكافي» ج ٥، ص ٤٠٤- ٤٠٥، باب المدالسة في النكاح و ما ترد منه المرأة، ح ١، «تهذيب الأحكام» ج ٧، ص ٣٤٩، ح ١٤٢٦، باب العقود على الإماء و.، ح ٥٧، و ص ٤٢٢- ٤٢٣، ح ١٦٩٠، باب التدليس في النكاح و.، ح ١، «الاستبصار» ج ٣، ص ٢١٦، ح ٧٨٧، باب الأمة تزوّج بغير إذن مولاها.، ح ٢.
[٤] «مختلف الشيعة» ج ٧، ص ٢٧٣، المسألة ١٩٤. و الحديث في «الكافي» ج ٥، ص ٤٧٨، باب المملوك يتزوّج بغير إذن مولاه، ح ٣، و «الفقيه» ج ٣، ص ٣٥٠، ح ١٦٧٥، باب طلاق العبد، ح ٤، و «تهذيب الأحكام» ج ٧، ص ٣٥١، ح ١٤٣٢، باب العقود على الإماء و.، ح ٦٣.
[٥] تقدّم في ص ٤١، التعليقة ١.
[٦] «السرائر» ج ٢، ص ٥٩٦.
[٧] «السرائر» ج ٢، ص ٥٩٦.