غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ٣٨٠
و يجوز أن يكاتب بعضه، سواء كان الباقي ملكه أو ملك غيره أو حرّا.
و لو كاتب بغير إذن شريكه صحّ، و لا يجب التقويم. و لو كاتباه على مال واحد صحّ و بسطت النجوم على قدر ماليهما، و لو شرطا تفاوتا في القسمة صحّ. و لو عجز فأراد أحدهما الإبقاء و الآخر الفسخ صحّ، و كذا
في صحّة كتابة العبد كونه مكلّفا، فلو كاتب الصبيّ أو المجنون لم يصحّ، لأنّه ليس لهما أهليّة القبول. و لا يقال: إن للسيّد عليهما ولاية فيقبل عنهما.
فنقول: إنّ الله سبحانه و تعالى قال وَ الَّذِينَ يَبْتَغُونَ الْكِتٰابَ [١]. و الصبيّ و المجنون لا ابتغاء لهما، و لأنّ مقتضى الكتابة وجوب السعي و لا يجب عليهما شيء، و عليه الإجماع. و لكن بعض العامّة [٢] المجوّزين للعتق بالصفة حكموا بعتق كلّ واحد منهما إن أدّى.
و يشترط كون العبد مسلما، و هو قول المرتضى [٣] و الشيخ في المبسوط [٤] و ابن إدريس [٥] و المحقّق [٦]، لاشتراط الخير و هو الدين و الأمانة و هما منتفيان عن الكافر.
و لأنّه يؤتى من الزكاة و هو متعذّر في الكافر.
[١] - النور [٢٤] : ٣٣.
[٢] القائل به منهم الشافعي راجع «المهذّب» للشيرازي، ج ٢، ص ١٦، و «المغني» ج ١٤، ص ٤٤٤- ٤٤٥.
[٣] «الانتصار» ص ٣٨١، المسألة ٢٢٤.
[٤] «المبسوط» ج ٦، ص ١٣٠.
[٥] «السرائر» ج ٣، ص ٢٩.
[٦] «شرائع الإسلام» ج ٣، ص ٩٧، «المختصر النافع» ص ٢٤١.