غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ٣٧٦
و تفتقر إلى الأجل على رأي. (١) و لا يتعلّق بالفاسدة حكم، و يلزم ما يشترطه السيّد في العقد من المباح. و لو قال: «أنت حرّ على ألف» و قبل لزمه الألف حالّا.
[الركن الثاني: السيّد]
[الركن] الثاني: السيّد و شرطه البلوغ و العقل و الاختيار و القصد و الملك و جواز التصرّف.
قوله رحمه الله: «و تفتقر إلى الأجل على رأي.»
[١] أقول: أي تفتقر الكتابة في صحّتها إلى الأجل، بمعنى بطلان الكتابة الحالّة لفظا أو حكما، و هو فتوى الشيخ في المبسوط [١] و ابن حمزة [٢] و المحقّق [٣] و المصنّف [٤]، لأنّ المعاملة إن وقعت على ما في يد العبد فهو للمولى لا تصحّ المعاملة عليه و على غيره، فهو متوقّع الحصول، فلا بدّ من ضرب أجل له لئلّا تتطرّق الجهالة الداخلة في الغرر المنهيّ عنه. و فيه نظر.
و قال الشيخ في الخلاف [٥] و ابن إدريس [٦]: تجوز حالّة، للأصل، و لقوله تعالى:
[١] - «المبسوط» ج ٦، ص ٧٣.
[٢] «الوسيلة» ص ٣٤٤.
[٣] «شرائع الإسلام» ج ٣، ص ٩٦.
[٤] «قواعد الأحكام» ج ٢، ص ١١٥، «تحرير الأحكام الشرعية» ج ٢، ص ٨٣.
[٥] «الخلاف» ج ٦، ص ٣٨٣، المسألة ٥.
[٦] «السرائر» ج ٣، ص ٣٠.
شرح نكت الإرشاد، ج٣، ص: ٣٧٧فلا تنفذ كتابة الصبيّ و المجنون و المكره و الساهي و السكران و غير المالك و المحجور عليه لفلس أو سفه.
و لو كاتب وليّ الطفل صحّ مع الغبطة.
و لو كاتب الكافر صحّ إلّا أن يسلم العبد أوّلا، و لو أسلم بعدها ففي الانقطاع إشكال. [١]
فَكٰاتِبُوهُمْ إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْراً [١]. و الزيادة على النصّ نسخ.
و الحقّ أن نقول: الكتابة إمّا بيع للعبد من نفسه، كقول التقيّ [٢] و ابن إدريس [٣]، أو معاملة مستقلّة، فإن كان الأوّل فلا افتقار إليه، و إن كان الثاني فيحتمل الوجهين. و من ثمَّ جزم ابن إدريس بالصحّة. هذا، و أنّ الشيخ نفى كونها بيعا [٤]. ثمَّ جوّز بيع العبد من نفسه بثمن حالّ [٥]، ففي الجمع حينئذ بين كلاميه نظر، إلّا مع إقامة البرهان على اختصاص الكتابة بالأجل.
قوله رحمه الله: «و لو كاتب الكافر صحّ إلّا أن يسلم العبد أوّلا، و لو أسلم بعدها ففي الانقطاع إشكال.»
[١] أقول: الأصحّ جواز مكاتبة السيّد الكافر إلا أن يكون عبده مسلما،
[١] - النور [٢٤] : ٣٣.
[٢] «الكافي في الفقه» ص ٣١٨.
[٣] «السرائر» ج ٣، ص ٢٦.
[٤] «المبسوط» ج ٦، ص ٧٣.
[٥] «المبسوط» ج ٦، ص ١٢٠.