غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ٣٥١
المولى، فإن عدم فلمولى عصبة المولى، فإن عدموا فللإمام.
و لا يرجع إلى مولى الأمّ، فلو تزوّج مملوك بمعتقة فولاء أولادها لمولاها، فإن أعتق الأب انجرّ الولاء إلى معتقه، فإن مات الأب مملوكا و أعتق الجدّ انجرّ الولاء إلى معتقه. و لو كان الأب باقيا ثمَّ أعتق الجدّ قبله انجرّ الولاء إلى معتقه، فإن أعتق الأب بعد ذلك انجرّ الولاء إلى معتق الأب.
أحدهما: نعم، لأنّه حقّ من الحقوق المتروكة، فكان داخلا تحت عموم الإرث.
و الثاني: لا، لقوله عليه السلام: «الولاء لحمة كلحمة النسب» [١]. و وجه التشبيه بينهما أنّ المعتق سبب في وجود المعتق لنفسه حكما، كما أنّ الأب سبب في وجود ابنه حسّا، و النسب لا يورث قطعا فما كان مثله كذلك. و لقول النبيّ عليه السلام: «إنّما الولاء لمن أعتق» [٢]. و وارث المعتق لم يعتق، و لأنّ الولاء حاصل بإنعام السيّد على العبد و هذا الإنعام لا ينتقل. فيستحيل انتقال الولاء، لاستحالة انتقال المعلول من دون العلّة، و هو الأصحّ.
و الجواب عن الأوّل، أنّه و إن كان حقّا إلّا أنّه ليس من الحقوق القابلة للنقل، و إلّا
[١] - سبق تخريجه في ص ٣٤٧، التعليقة ٧.
[٢] «صحيح مسلم» ج ٢، ص ١١٤١، ح ١٥٠٤، كتاب العتق، ٥- ٦، باب إنّما الولاء لمن أعتق، «سنن أبي داود» ج ٤، ص ٢٤٥، ح ٣٩٢٩، باب في بيع المكاتب إذا فسخت الكتابة، «سنن الترمذي» ج ٣، ص ٥٥٧، ح ١٢٥٦، باب ما جاء في اشتراط الولاء.، «سنن ابن ماجه» ج ٢، ص ٨٤٢- ٨٤٣، ح ٢٥٢١، باب المكاتب.