غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ٣٤
..........
النهاية [١]، و اختيار الفاضل [٢] و المحقّق [٣].
تفريعا على خلاف ظاهر قول الحسن بانتفاء ولاية الجدّ [٤]، لقوّة ولاية الجدّ و ضعف ولاية الأب فلا يفيد زوالها زوالها. أمّا الثاني فظاهر، و لأنّ زوال القويّ هنا لا يمنع الضعيف، فالعكس أولى. و أمّا الأوّل، فللاتّفاق على أنّه إذا تخايرا قدّم الجدّ. و لموثّقة عبيد بن زرارة عن الصادق عليه السلام، لمّا سأله عن اختلاف إرادتيهما، فقال: «الجدّ أولى بذلك» [٥]. و لأنّ ولايته ثابتة شرعا فلا تزول إلّا بمزيل، أمّا الصغرى ففرضيّة، لأنّ البحث في الصغيرة و المجنونة إجماعا، و في البكر البالغ على خلاف. و أمّا الكبرى فظاهرة.
لا يقال: المزيل ما رواه الفضل بن عبد الملك عن الصادق عليه السلام: «أنّ الجدّ إذا زوّج ابنة ابنه و كان أبوها حيّا و كان الجدّ مرضيّا جاز» [٦]. جعل حياة الأب شرطا في الجواز، لأنّه في سياق معنى «إذا» المتضمّنة لمعنى الشرط، و لأنّ وجود الأب سبب تحصيل ولاية الجدّ على الولد، لأنّه سبب سبب الولاية و سبب السبب سبب،
[١] - «النهاية» ص ٤٦٦، و راجع «المبسوط» ج ٤، ص ١٨١، و «الخلاف» ج ٤، ص ٢٦٩، المسألة ٢٣.
[٢] «السرائر» ج ٢، ص ٥٦١.
[٣] «شرائع الإسلام» ج ٢، ص ٢٢٠، «المختصر النافع» ص ١٩٧.
[٤] نقله عنه العلّامة في «مختلف الشيعة» ج ٧، ص ١١٧، المسألة ٥٧، و ولده فخر المحقّقين في «إيضاح الفوائد» ج ٣، ص ١٦.
[٥] «الكافي» ج ٥، ص ٣٩٥، باب الرجل يريد أن يزوّج ابنته و.، ح ١، «الفقيه» ج ٣، ص ٢٥٠، ح ١١٩٢، باب الوليّ و الشهود و الخطبة و الصداق، ح ٣، «تهذيب الأحكام» ج ٧، ص ٣٩٠، ح ١٥٦١، باب عقد المرأة على نفسها النكاح، ح ٣٦.
[٦] «الكافي» ج ٥، ص ٣٩٦، باب الرجل يريد أن يزوّج ابنته و.، ح ٥، «تهذيب الأحكام» ج ٧، ص ٣٩١، ح ١٥٦٥، باب عقد المرأة على نفسها النكاح، ح ٤٠.