غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ٣٣
و لا تسقط ولاية الجدّ بموت الأب على رأي (١)، و تزول ولاية الأبوّة بالارتداد.
دلالة فيه على نفي الدائم. فإن قلت: استفيد من دليل آخر، قلت: و مدّعانا كذلك. و الثاني مقطوع. و الإنصاف أنّ هذين الحديثين لا يدلّان على الاختصاص بالمتعة، و إنّما الشيخ رحمه الله لمّا جمع بين الأخبار التزم بذلك [١].
مع أنّهما معارضان بما رواه عن أبي مريم عن الصادق عليه السلام «العذراء التي لها أب لا تتزوّج متعة إلّا بإذن أبيها» [٢]. و المعتمد الأوّل. و كيف يجوّز الشيخ لها المتعة و يمنع الدائم [٣]؟! مع أنّ مذهبه انقلاب المتعة دائما مع الإخلال بالأجل [٤]، فكان ينبغي استثناؤه إيّاه. و إنّما طوّلنا الكلام في هذه المسألة، لأنّها من المهمّات.
قوله رحمه الله: «و لا تسقط ولاية الجدّ بموت الأب على رأي».
[١] أقول: هذا ظاهر قول شيخنا المفيد [٥] و المرتضى [٦] و سلّار [٧] و الشيخ إلّا في
[١] - «تهذيب الأحكام» ج ٧، ص ٢٥٤، «الاستبصار» ج ٣، ص ١٤٥.
[٢] «تهذيب الأحكام» ج ٧، ص ٢٥٤- ٢٥٥، ح ١٠٩٩، باب تفصيل أحكام النكاح، ح ٢٤، «الاستبصار» ج ٣، ص ١٤٥، ح ٥٢٧، باب التمتّع بالأبكار، ح ٣.
[٣] «النهاية» ص ٤٦٥.
[٤] «النهاية» ص ٤٨٩، «الخلاف» ج ٤، ص ٣٤٠، المسألة ١١٩.
[٥] «المقنعة» ص ٥١١، و صرّح به في «أحكام النساء» ص ٣٦- ٣٧ ضمن «مصنّفات الشيخ المفيد» ج ٩.
[٦] «الانتصار» ص ٢٨٦، المسألة ١٥٩.
[٧] «المراسم» ص ١٤٨: «اختيار الجدّ مقدّم على اختيار الأب».